منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح - كلية الحقوق | كلية الاعلام | كلية التجارة | كلية الزراعة | كلية دار العلوم | كلية الاداب
ترقبوا المفاجأة قريبا جدا
 
الرئيسية1الأعضاءالتسجيلالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تطبيقات القضاء الادارى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nour

عضو هام


عضو هام
avatar

عدد المساهمات : 312
نقاط : 515
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 25/01/2010

مُساهمةموضوع: تطبيقات القضاء الادارى   الثلاثاء مارس 09, 2010 1:27 pm

: تكلم عن القوانين واللوائح كمصدر للمشروعية ؟
الحل
- يعتبر القانون أو التشريع المصدر الثانى من المصادر المكتوبة للمشروعية ، حيث يأتى فى ترتيب مصادر المشروعية بعد الدستور ، ومن ثم يتقيد التشريع بأحكام الدستور ولا يمكن له مخالفة أحكامه .
ويقصد بالتشريع ، كل القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية ، سواء تمثلت هذه السلطة فى البرلمان (مجلس النواب أو مجلس الشعب أو مجلس الأمة أو الجمعية الوطنية ، حسب اختلاف المسميات طبقاً لدستور كل دولة) ، أو تمثلت هذه السلطة فى هيئة أخرى قرر الدستور لها سلطة التشريع، كرئيس الدولة فى حالات غيبة البرلمان ، وكمجالس الثورة فى حالات الانقلابات العسكرية أو الثورات .
ومن ثم يشمل اصطلاح القانون أو التشريع كمصدر للمشروعية ما يلى :
أولاً - القوانين الصادرة من المجلس النيابى أو البرلمان ، وفى مصر تتمثل فى القوانين الصادرة من مجلس الشعب حالياً ، ومن مجلس الأمة أو مجلس النواب والشيوخ ، سابقاً .
ثانياً - القوانين الصادرة من السلطة التى يعهد إليها الدستور بسلطة التشريع فى غيبة البرلمان .
وكذلك القوانين التى تصدر من الهيئة أو المجلس الذى يكون له سلطة التشريع فى حالات الثورة أو الانقلاب ، أو إيقاف العمل بالدستور أو إلغاء الدستور.
ثالثاً - المعاهدات التى يبرمها رئيس الدولة ، طبقاً لأحكام الدستور .
وطبقاً للمادة 151 من الدستور المصرى الحالى ، يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات ويبلغها لمجلس الشعب بما يناسب من البيان ، ويكون لهذه المعاهدات قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها بالجريدة الرسمية ويجب موافقة مجلس الشعب على معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة والمعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة أو التى تحمل نفقات لخزانة الدولة .
وفى جميع الحالات ، تعتبر المعاهدات قانوناً أو تشريعاً داخلياً له ذات القيمة القانونية التى للقوانين الصادرة من مجلس الشعب . ومن ثم يجب التزام الإدارة بأحكام المعاهدات ، احتراماً للمشروعية وإلا اعتبر العمل المخالف للمعاهدة غير مشروع جدير بالإلغاء .
ولكن يثور تساؤل عن مجال القانون ، وبمعنى آخر هل تملك السلطة التشريعية إصدار تشريعات فى كل المجالات ؟
- مجال القانون : القاعدة العامة فى هذا الشأن ، هى أن السلطة التشريعية هى التى يمكن لها أن تشرع فى كل المجالات وفقاً لأحكام الدستور ، فالتشريع - وضعاً وتعديلاً وإلغاءً - هو الوظيفة الأساسية للسلطة التشريعية ، وهى تنفرد بهذه الوظيفة إلا إذا نص الدستور على غير ذلك فى حالات قليلة وبشروط معينة ، حيث يكون للسلطة التنفيذية - طبقاً لأحكام الدستور - التشريع بقرارات منها (التشريع اللائحى) ، فيكون لها إصدار قرارات إدارية عامة فى شكل لوائح أو قد يقرر لها الدستور سلطة التشريع فى حالة الضرورة أو الظروف الاستثنائية، على أن يتم ذلك طبقاً لأحكام الدستور ووفقاً لضوابطه المقررة فى هذا الشأن.
فالقاعدة التقليدية هى أن القانون هو الأصل العام للتشريع ، ويجوز - استثناءً - وبضوابط معينة التشريع بواسطة اللائحة .
إلا أن هذه القاعدة قد ورد عليها استثناء بصدور دستور الجمهورية الخامسة لفرنسا سنة 1958 ، حيث أخذ بقاعدة مغايرة مؤداها أن تكون اللائحة (التشريع اللائحى) هى الأصل العام فى التشريع ، وأن يكون مجال القانون محدداً على سبيل الحصر . وقد أخذ بهذه القاعدة الجديدة الدستور المغربى سنة 1962 ودساتير سنتى 1970 و 1972 وكذلك الدستور المغربى الصادر سنة 1992 ، كما أخذ بها أيضا الدستور الجزائرى الصادر سنة 1976 .
وخلاصة القول أن الدستور الفرنسى الصادر سنة 1958 وكذلك نظيره المغربى الصادر سنة 1962 و 1972 والحالى الصادر سنة 1992 والدستور الجزائرى سنة 1976 ، قد أخذا بقاعدة جديدة ، ولأول مرة ، مؤداها جعل مجال القانون محدداً ، أى وارداً على سبيل الحصر ، بينما يكون مجال اللائحة عاماً ، أى أن السلطة اللائحية ذات اختصاص عام فى مجال التشريع .
- مجال اللوائح : وإذا كان ذلك كذلك ، فما هى اللوائح التى تعد مصدراً للمشروعية فى كل الدول المعاصرة وذلك بغض النظر عن المجال المحدد لها ؟
تصدر اللوائح عن السلطة التنفيذية دائماً ، سواء اعتبرت تشريعات أو اعتبرت قرارات إدارية ، وتعد اللوائح مصدراً للمشروعية فى جميع الحالات، حيث يجب مراعاتها والالتزام بأحكامها سواء من الجهة التى أصدرتها أو من الجهات الإدارية التابعة للجهة التى أصدرتها أو من كافة الجهات الإدارية ، يتقيد بها الجميع ، ويعد الخروج عليها مخالفة لمبدأ المشروعية .
ومن المتفق عليه أن الطبيعة القانونية للوائح تتمثل فى اعتبارها تشريعات من حيث المضمون أو من الناحية الموضوعية ، لأنها تتضمن قواعد عامة مجردة شأنها شأن القواعد القانونية الصادرة من البرلمان . بينما تعتبر اللوائح قرارات إدارية من الناحية الشكلية ، باعتبارها صادرة فى شكل قرارات إدارية من السلطة التنفيذية .
فاللوائح تعد مصدراً للمشروعية بغض النظر عن طبيعتها القانونية سواء اعتبرت تشريعات أو اعتبرت قرارات إدارية ، إلا أنها - فى سلم تدرج القواعد القانونية - تكون مرتبتها تالية لمرتبة كل من الدستور والقوانين .
- وتتمثل اللوائح فيما يلى :
1- اللوائح التنفيذية :
يتضح من مسمى اللوائح التنفيذية أنها تصدر لتنفيذ نصوص القانون ، ومن ثم فهى تتقيد - دائماً - بنصوص القوانين التى تصدر تنفيذاً لها .
وهى وإن كانت تضع مبادئ عامة شأنها شأن القانون ، إلا أنها تضع القواعد التفصيلية أو الأحكام التنفيذية للقانون ، مع التقيد بأحكام ذلك القانون ، فلا يجوز للائحة تعديل أو إلغاء أو وقف تنفيذ نصوص القانون ، وذلك فضلاً عن عدم إمكان إيراد حكم جديد لم يتضمنه القانون .
وباختصار ، هى تنفيذ لأحكام القانون ، مع التقيد بكل أحكامه ودون الخروج على أى منها .
وقد نصت المادة 144 من دستور سنة 1971 على اللوائح التنفيذية ، وذلك كما يلى :
" يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين ، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها ، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه .
ويقرر النص السابق القواعد التالية :
أولاً - يختص رئيس الجمهورية بسلطة إصدار اللوائح التنفيذية ، وله أن يفوض غيره فى إصدارها وذلك طبقاً لأحكام التفويض المقــررة .
ثانياً - يجوز أن يحدد القانون من يصدر اللوائح اللازمة لتنفيذه ، وفى هذه الحالة يجب الالتزام بما يقرره القانون فى هذا الشأن .
ثالثاً - أياً كان من يصدر اللائحة ، فيلتزم بعدم تعديل القانون أو تعطيله أو الإعفاء من تنفيذه .
2- اللوائح المستقلة :
بعكس اللوائح التنفيذية ، لا ترتبط اللوائح المستقلة بقانون معين ، بل هى تصدر لتنظيم مسألة معينة لم ينظمها القانون، ومن ثم فهى مستقلة ولا ترتبط بقانون معين .
مثال ذلك لوائح تنظيم المرافق العامة ، ولوائح الضبط الإدارى أو لوائح البوليس .
وقد قرر دستور سنة 1971 اختصاص السلطة التنفيذية بإصدار هذين النوعين من اللوائح ، فنصت المادة 145 منه على أن " يصدر رئيس الجمهورية لوائح الضبط " . كما نصت المادة 146 منه على أن " يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللازمة لإنشـاء وتنظـيم المرافق والمصالح العامــة ".
3- اللوائح التفويضية :
يتضح من اسم اللوائح التفويضية ، أنها قرارات بقوانين تصدر من السلطة التنفيذية بناء على تفويض من السلطة التشريعية للتشريع فى موضوعات محددة وبشروط محددة .
ورغم تفويض البرلمان للسلطة التنفيذية للتشريع - بقرارات منها فى الموضوعات التى يحددها وطبقاً لشروط التفويض التى نص عليها الدستور ، يبقى البرلمان - أو السلطة التشريعية - هو صاحب الاختصاص الأصلى بالتشريع ، فيستطيع إلغاء هذا التفويض أو تعديله ، كما يستطيع أن يعدل أو يلغى ما تكون السلطة التنفيذية قد أصدرته من قرارات بناء على هذه السلطة المفوضة.
وقد أجاز دستور سنة 1971 التفويض التشريعى ، حيث نصت المادة 108 منه على ما يلى :
" لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون. ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها ، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض ، فإذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان لها من قوة القانون " .
ومن ثم يكون الدستور قد أجاز للسلطة التنفيذية إصدار لوائح بناء على تفويض من مجلس الشعب ، وذلك وفقاً للشروط التالية :
أولاً - وجود حالة ضرورة أو ظروف استثنائية ، تستدعى التفـويض وتبـرره .
ثانياً - أن يتم التفويض من مجلس الشعب وبأغلبية ثلثى أعضائه .
ثالثاً - أن يكون التفويض لرئيس الجمهورية فقط ، ولا يجوز لرئيس الجمهورية تفويض غيره طبقاً لقاعدة " التفويض لا يفوض " .
رابعاً - أن يكون التفويض فى موضوعات محددة مع بيان الأسس العامة لهذه الموضوعات .
خامساً - أن يكون التفويض لمدة محدودة .
سادساً - يجب عرض القرارات الصادرة بناء على هذا التفويض على مجلس الشعب فى أول جلسة للمجلس بعد انتهاء مدة التفويض .
وإذا صدرت قرارات رئيس الجمهورية فيما فوض فيه من مجلس الشعب طبقاً للشروط السابقة ، تعتبر بمثابة قوانين وتكون لها قوة القوانين ، وذلك حتى أول جلسة لاجتماع مجلس الشعب بعد انتهاء مدة التفويض .
أما مصير اللوائح التفويضية بعد ذلك فلا يخرج عن أحد فرضين :
الفرض الأول : إذا تم عرض اللوائح على مجلس الشعب ووافق عليها ، تعتبر هذه اللوائح قوانين عادية ويسرى عليها كل ما يسرى على القوانين العادية .
الفرض الثانى : إذا لم يتم عرض اللوائح التفويضية على مجلس الشعب ، أو عرضت عليه ولم يوافق عليها : يزول عن اللوائح ما كان لها من قوة القانون وذلك من تاريخ رفض المجلس لها أو من تاريخ عدم العرض بعد عقد مجلس الشعب أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض .
4- لوائح الضرورة :
تتطلب لوائح الضرورة وجود حالة ضرورة تستدعى تدخل رئيس الدولة لمواجهتها ، بإصدار قرارات تكون لها قوة القانون ، وذلك لمواجهة هذه الحالة.
ونظراً لخطورة لوائح الضرورة ، فلا تصدر إلا من رئيس الدولة ، مع التقيد بشروط إصدارها المقررة بالدستور .
ويعرف الدستور المصرى حالتين لإصدار لوائح الضرورة ، إحداهما نصت عليها المادة 147 من الدستور ويمكن أن نسميها حالة التدابير التى لا تتحمل التأخير . والحالة الثانية نصت عليها المادة 47 من الدستور يمكن أن نسميها حالة الخطر :
الحالة الأولى - التدابير التى لا تحتمل التأخير :
نصت المادة 147 من دستور سنة 1971 على ما يلى : " إذا حدث فى غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز لرئيس الجمهورية أن يصدر فى شأنها قرارات تكون لها قوة القانون .
ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائماً ، وتعرض فى أول اجتماع له فى حالة الحل أو وقف جلساته ، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك ، وإذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون ، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب على آثارها بوجه آخر .
ويتضح من النص السابق أن سلطة رئيس الجمهورية فى إصدار لوائح الضرورة لاتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير تحكمها الضوابط أو الشروط العامة التالية:
أولاً - أن يتم ذلك فى غيبة مجلس الشعب ، أى أنه لا يجوز إصدار هذا النوع من القرارات إذا كان مجلس الشعب فى حالة انعقاد ، فلا بد من أن يكون مجلس الشعب غير منعقد ، سواء بسبب العطلة البرلمانية أو بسبب حل المجلس، أو بسبب وقف المجلس عن العمل .
ثانياً - وجود حالة ضرورة ملجئة ،على أن تتطلب هذه الحالة لمواجهتها الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير ، وهى مسألة تقديرية لرئيس الجمهورية يقدرها تحت رقابة مجلس الشعب عندما يجتمع للنظر فى القرارات التى اتخذها رئيس الجمهورية لمواجهة هذه الحالات . ومن ثم يطبق هنا مبدأ " الضرورات تبيح المحظورات ، والضرورة تقدر بقدرها " .
ثالثاً - يجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب :
(1) خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها ، إذا كان المجلس قائماً .
(2) وفى أول اجتماع لمجلس الشعب ، فى حالة حل المجلس أو وقف جلساته.
وفى حالة عدم العرض ، يزول ما كان لهذه القرارات من أثر ولا يكون لها قوة القانون ن وذلك بأثر رجعى أى من تاريخ صدورها .
أما إذا عرضت فى المواعيد السابقة ووافق عليها مجلس الشعب ، فتصير قانونا ويكون لها قوة القانون .
وإذا عرضت فى المواعيد السابقة ولم يوافق مجلس الشعب عليها ، زال ما كان لهذه القرارات من أثر قانونى بأثر رجعى إلا إذا قرر المجلس تسوية الآثار التى ترتبت عليها منذ صدورها وحتى تاريخ صدور قرار مجلس الشعب بعدم الموافقة عليها .
الحالة الثانية:- حالة الخطر:
نصت المادة 74 من دستور سنة 1971 على ما يلى " لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر ، ويوجه بياناً إلى الشعب ، ويجرى الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوماً من اتخاذها " .
ويتضح من هذا النص أنه لئن كان يعطى لرئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات لها قوة القانون كما هو الحال طبقاً لسلطته بإصدار لوائح التدابير التى لا تحتمل التأخير (المادة 147 من الدستور) إلا أن الوضع يختلف فى الحالة الماثلة ، وذلك سواء من حيث اتخاذ القرارات فى وجود مجلس الشعب ، أو من حيث نوع الضرورة أو الخطر المطلوب مواجهته ، أو من حيث عرض الأمر على الشعب فى استفتاء عام.
فمن ناحية أخرى ، تجيز المادة 74 لرئيس الجمهورية اتخاذ " الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر " ، أى أن الأمر يختلف بكثير عن حالة لوائح التدابير، لأن النص هنا يعطى لرئيس الجمهورية سلطات أوسع تشمل الإجراءات اللازمة لمواجهة الخطر سواء كان ذلك فى شكل قرارات لها قوة القانون أو فى شكل إجراءات أخرى غير إصدار قرارات لها قوة القانون ، وذلك فضلاً عن أن رئيس الجمهورية يتخذ هذه الإجراءات حال انعقاد مجلس الشعب أو فى غيبته ، أى أنه يجوز لرئيس الجمهورية اتخاذ هذه الإجراءات حتى لو كان مجلس الشعب فى حالة انعقاد .
ومن ناحية ثانية ، يختلف نوع الخطر المطلوب لاستعمال المادة 74 من الدستور عن " حدوث ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير " وفقا للمادة 147 من الدستور . فالأمر هنا يتعلق بضرورة وجود خطر يهدد الوحدة الوطنية ، أو سلامة الوطن ، أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى، فالخطر هنا لا يخرج عن ثلاثة أمور هى : تهديد الوحدة الوطنية ، أو تهديد سلامة الوطن ، أو إعاقة مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى. ولئن كانت هذه الأمور محددة على سبيل الحصر ، إلا أنها من الاتساع بحيث يمكن أن تتسع لتشمل كل ما يراد استخدامها لتحقيقه ، وذلك فضلاً عن إمكان تحديد مضمون كل خطر من هذه المخاطر الثلاثة تحديداً جامعاً مانعا . ومن ثم فهى تتسع لتشمل وتستوعب كل ما يراد اتخاذه من إجراءات يقدر رئيس الجمهورية ضرورة اتخاذها.
ومن ناحية ثالثة ، لم يتطلب الدستور دعوة مجلس الشعب للانعقاد أو حتى مجرد عرض الأمر عليه إذا كان فى حالة انعقاد ، بل تجاهل النص مجلس الشعب تماماً ولم يقرر له أى سلطة فى هذا الشأن فليس من حقه أن تعرض عليه أو يوافق عليها ، بل لم يتطلب النص مجرد إبلاغه بما اتخذ من إجراءات. وكل ما تطلبه النص هو توجيه بيان للشعب - فقط مجرد توجيه بيان للشعب - على أن يجرى استفتاء الشعب على ما اتخذ من إجراءات خلال ستين يوماً من تاريخ اتخاذها .
وهكذا يخضع الأمر برمته لتقدير رئيس الجمهورية ، سواء فى تقرير "وجود الخطر" أو تقرير "الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا الخطر". والقيد الوحيد هنا هو مجرد توجيه بيان للشعب ثم إجراء استفتاء على ما اتخذه من إجراءات ، وذلك خلال ستين يوماً من اتخاذها .
وقد انتقد الفقه بحق - ونحن نؤيده - السلطات الواسعة المقررة لرئيس الجمهورية وفقاً للمادتين 147 و 74 من دستور سنة 1971(12) ، بسبب السلطات الواسعة والخطيرة التى تقررها لرئيس الجمهورية .
ولذلك ، يتفق الفقه والقضاء على خضوع اللوائح الصادرة فى هذا الشأن للرقابة ، سواء فى ذلك رقابة المشروعية ، أو الرقابة على الدستورية .
وقد حدث تطور هام وجوهرى، حيث تم تعديل نص المادة 74 في التعديلات الدستورية الكبري التى تمت الموافقة عليها سنة 2007، وقرر النص الجديد الضمانات التالية:
الضمانة الأولي:
اشترط الدستور أن يكون الخطر حالاً، وأن يكون جسيما.
الضمانة الثانية:
اشترط الدستور أخذ رأي كل من رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشوري قبل أن يتخذ رئيس الجمهورية الاجراءات السريعة اللازمة لمواجهة الخطر.
الضمانة الثالثة:
اشترط الدستور أن يوجه الرئيس بياناً إلي الشعب.
الضمانة الرابعة:
اشترط الدستور أن يجري الرئيس استفتاءًاً علي ما اتخذه من اجراءات خلال ستين يوماً من اتخاذها.
الضمانة الخامسة:
أضاف الدستور ضمانة هامة وقيداً خطيراً علي سلطان رئيس الجمهورية، حيث قرر أنه لا يجوز حل مجلس الشعب أو مجلس الشوري أثناء ممارسة رئيس الجمهورية للسطان المقررة له بالمادة 74 من الدستور وبذلك لم تعد سلطات رئيس الجمهورية المقررة بالمادة 74 من الدستور سلطات مطلقة، بل أصبحت مشروطة ومقيدة بالضمانات السابقة.
وقد أحسن المشرع صنعاً ، عندما قرر فى المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 اختصاص المحكمة الدستورية العليا - إلى جانب اختصاصاتها الأخرى - بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، أى أن لها ممارسة الرقابة على دستورية كافة اللوائح ، شأنها فى ذلك شأن رقابتها على دستورية القوانين سواء بسواء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسعد

عضو نشيط


عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 211
نقاط : 343
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 28/01/2010
العمر : 41
الموقع : http://cairo-law.rigala.net

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات القضاء الادارى   الأحد أغسطس 01, 2010 10:10 am

اختي الفاضلة
جزاكي الله خيرا
دمتي بكل الخير

______________________________________________________________
أسئلكم الدعاء لي بالذرية الصالحة والدعاء لي ولوالدي بالمغفرة والرحمة
لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين
تمنيت أن تملئ القلوب بالحب فيكون العلم كله أخوة وأن يعمل كل فرد بالحديث حب لأخيك ما تحب لنفسك - وتمنيت أن أكون أخاً وصديقاً للجميع وأن يعتبروني هم كذلك - أخيكم أسعد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تطبيقات القضاء الادارى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حقوق القاهرة - جامعة القاهره للتعليم المفتوح :: كلية الحقوق(لا تقولى طب ولاهندسة القانون ده مدرسة) :: المستوى الدراسى الثالث :: الفصل الدراسى الاول-
انتقل الى: