منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح - كلية الحقوق | كلية الاعلام | كلية التجارة | كلية الزراعة | كلية دار العلوم | كلية الاداب
ترقبوا المفاجأة قريبا جدا
 
الرئيسية1الأعضاءالتسجيلالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تطبيقات المالية العامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nour

عضو هام


عضو هام
avatar

عدد المساهمات : 312
نقاط : 515
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 25/01/2010

مُساهمةموضوع: تطبيقات المالية العامة   الأربعاء أغسطس 18, 2010 9:45 pm

التطبيقات
الباب الأول
أسئلة الفصل الأول
أولاً: أكمل ما يأتى:
تنقسم الحاجات إلى ........... ، ...............
تنقسم الحاجات العامة إلى ......... ، .............
مواضيع علم المالية العامة هى ............. ، ............. ، ..................
ثانياً: عرف ما يأتى:
الحاجات العامة. 2- الحاجات الاجتماعية.
3- الحاجات الجديرة بالاشباع. 4- الحاجات الخاصة.
ثالثاً: اكتب بإختصار فى:
خصائص الحاجات الاجتماعية. 2- خصائص الحاجات الجديرة بالاشباع.
إجابة أسئلة الفصل الأول
أولا: أكمل ما يأتى:
1- خاصة، عامة.
2- حاجات اجتماعية – حاجات جديرة بالإشباع.
1- النفقات العامة – الإيرادات العامة – الموازنة العامة للدولة.
ثانياً: عرف ما يأتى:
الحاجات العامة: هى حاجات اشباعها يحقق المنفعة العامة، ويتم تمويلها من خلال الموازنة العامة للدولة، جهاز السوق بفشل فى اشباعها فشلاً كلياً أو جزئياً.
الحاجات الاجتماعية: هى الحاجات التى يفشل جهاز الثمن فى اشباعها فشلاً كلياً.
الحاجات الجديرة بالإشباع: هى حاجات يفشل جهاز الثمن فى أشباعها فشلاً جزئياً.
الحاجات الخاصة: هى حاجات يستطيع كل فرد أن يشبعها بمفرده بصرف النظر عن أشباع غيره.
ثالثاً: 1- خصائص الحاجات الاجتماعية:
عدم القابلية للتجزئة.
عدم انطباق مبدأ الاستبعاد بشأنها.
صعوبة معرفة تفصيلات الافراد بشانها.
تكلفتها الحدية تساوى صفر.
2- خصائص الحاجات الجديرة بالإشباع:
انطباق مبدأ الاستبعاد بشأنها.
تدخل الحكومة بشأنها تدخل لتعديل رغبات المستهلكين.
تحقق المنفعة العامة والخاصة.
أسئلة الفصل الثانى
مر دور الدولة فى التدخل فى الحياة الاقتصادية بعدة مراحل في النظام الرأسمالي، ما هى هذه المراحل؟
انعكست الفلسفة التى يقوم عليها النظام الاشتراكى على دور الدولة فى هذا النظام – اشرح هذه العبارة.
عرف الدولة النامية.
ما هى المشكلات غير الاقتصادية التى تواجه الدول النامية؟
ما هى المشكلات الاقتصادية التى تواجه الدول النامية؟
إجابة أسئلة الفصل الثانى
1- المراحل التى مر بها دور الدولة فى النظام الرأسمالى:
- اتساع دور الدولة فى بداية النظام الرأسمالى.
- انحسار دور الدولة فى ظل الدولة الحارسة.
- ازدياد تدخل الدولة لمعالجة المشكلات التى واجهت النظام.
2 – سيطرت الدولة فى النظام الاشتراكى على كل القرارات الاقتصادية وكاد ينعدم دور الأفراد والمشروعات الخاصة، وعلى هذا استأثرت الدولة فى النظام الاشتراكى بجانب هام من النشاط الاقتصادى والتنظيمى وارتبط ارتباطاً عضويا بتخطيط الاقتصاد القومى بتوزيع الدخول وإعادة توزيعها واستخدامها فيه.
3- الدول النامية هى الدول التى تتميز الخصائص الآتية:
أ – انخفاض نصيب الفرد من الدخل القومى.
ب- تخصصها فى الانتاج الزراعى أو الاستخراجى أو فيهما معاً.
جـ- وجود موارد طبيعية وبشرية غير مستغلة.
4- المشكلات غير الاقصادية التى تواجه الدول النامية:
مشكلات السكان – تأخر الفن الإنتاجى – تخلف الأوضاع السياسية والاجتماعية.
5- المشكلات الاقتصادية هى:
ندرة رأس المال – انخفاض الدخل القومى – البطالة – التبعية الاقتصادية.
أسئلة الفصل الثالث
1- عرف ما يأتى:
أ – نظام الخصخصة.
ب- خصخصة الإدارة.
2 - ما هى الأسباب التى أدت إلى ظهور ظاهرة الخصخصة اذكر الأسباب باختصار؟
3 - كيف تتم الخصخصة عن طريق:
1- الملكية 2- الإدارة.
إجابة أسئلة الفصل الثالث
يمكن للطالب الرجوع إلى الخلاصة والإجزاء المخصصة بالكتاب للاسترشاد بها عند الإجابة


الباب الثانى
أسئلة الفصل الأول
عرف الموازنة العامة للدولة؟
ما المقصود بالتوقع؟ وما هى أقدر السلطات فى الدولة على القيام بالتوقع ولماذا؟
من أين يستمد مجلس الشعب حقه فى اجازة الموازنة العامة للدولة؟
ما هى المدة التى يجب خلالها عرض مشروع الموازنة على مجلس الشعب؟
هل يشمل اعتماد مجلس الشعب للموازنة العامة كل من النفقات العامة والإيرادات العامة.
ما هو أوجه الشبة بين الموازنة العامة للدولة والحساب الختامى؟ وما هى أوجه الخلاف بينهما؟
إجابة أسئلة الفصل الأول
1) الموازنة العامة للدولة هى توقع واجازة لكل من النفقات العامة والإيرادات العامة للدولة عن مدة معينة مستقبلة عادة ما تكون سنة.
2) التوقع هو عبارة عن تنبؤ بالنفقات العامة والإيرادات عن مدة سنة مستقبلية.
والسلطة التنفيذية هى أقدر السلطات الثلاث على القيام بهذا التوقع للأسباب الآتية:
يحتاج التوقع إلى مجموعة من الإجراءات المالية والإدارية، والسلطة التنفيذية هى الأقدر على القيام بهذه الإجراءات.
تعتبر بنود النفقات العامة والإيرادات بمثابة برنامج عمل الحكومة فى الفترة المقبلة.
الموازنة العامة تعبر عن مجموعة من الأنشطة والعمليات تدخل كلها فى دائرة عمل السلطة التنفيذية.
3) يستمد مجلس الشعب حقه فى إجازة الموازنة العامة للدولة من المادة 86 والمادة 116 من الدستور.
4) نصت المادة 116 من الدستور على أنه يجب عرض الموازنة العامة للدولة على مجلس الشعب قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية.
5) يصب اعتماد مجلس الشعب على تقديرات النفقات العامة دون الإيرادات العامة، بمعنى أن مجلس الشعب عندما يعتمد النفقات العامة إنما يعطى للحكومة بهذا الاعتماد الحق فى القيام بتنفيذها أو عدم القيام بها، بينما نجد أن الإيرادات العامة تكون غالبا محددة بقوانين تلتزم الحكومة بتحصيل الإيرادات تطبيقاً لهذه القوانين.

6) أوجه الشبه بين الموازنة العامة للدولة والحساب الختامى:
أن كل منهما يتناولان موضوعاً هو نفقات الدولة وإيراداتها.
أن مدة كل منهما سنة واحدة.
كل منهما يتم التصويت عليه باباً باباً.
كل منهما يصدر بقانون.
السلطة التنفيذية هى التى تقوم بإعدادهما.
أوجه الخلاف بينهما:
تسجل الموازنة العامة تقديرات نفقات الدولة وإيرادتها عن سنة مستقبلية، أما الحساب الختامى فيسجل النفقات والإيرادات عن سنة ماضية.
النفقات العامة والإيرادات العامة فى الموازنة العامة مقدرة أى تقديرية، أما فى الحساب الختامى فهى نفقات وإيرادات فعليه.
الاعتماد على الحساب الختامى عند بحث التطور التاريخى لمالية الدولة، بينما تعتمد على الموازنة العامة عند البحث فى مختلف أوجه نشاط الحكومة السياسى والإقتصادى والاجتماعي.
أسئلة الفصل الثانى
ما هى الاعتبارات التى تؤدى إلى الأخذ بمبدأ السنوية؟
يحقق مبدأ وحدة الموازنة الأهداف الآتية:
1-
2-
3-
3- ما الفرق بين الموازنة الاجمالية والموازنة الصافية؟
4- ينبثق عن مبدأ العمومية قاعدتان هما:
1-
2-
5- عرف الموازنة المتوازنة والموازنة غير المتوازنة فى ظل موازنة الرقابة.
إجابة أسئلة الفصل الثانى
1- الاعتبارات التى تؤدى إلى الأخذ بمبدأ السنوية:
1- التنسيق بين الموارد العامة والنفقات على مدار السنة.
2- السنة حد طبيعى لتكرار العمليات المالية لاحتوائها على دورة كاملة للفصول.
3- مدة السنة مدة معقولة للتنبؤ إذا أخذنا فى الاعتبار النفقات المستمرة فى الظروف الاقتصادية.
4- تلائم فترة السنة مع تقديرات الإيرادات من الضرائب التى تتحقق خلال سنة.
5- يتطلب اعداد الموازنة العامة كثير من الإجراءات والمناقشات والاعتماد،6- ومن الصعب القيام بهذه الإجراءات والاعتمادات والمناقشات اكثر من مرة خلال السنة.
2- الأهداف التى يحققها مبدأ وحدة الموازنة العامة:
1- سهولة معرفة المركز المالى للدولة بمجرد مقارنة النفقات العامة بالإيرادات العامة فى وثيقة واحدة.
2- تحول وحدة الموازنة العامة دون اخفاء إساءة التصرف فى الأموال العامة.
3- تيسر وحدة الموازنة رقابة السلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية.
3) الموازنة الإجمالية: هى الموازنة التى تدرج فيها كافة النفقات العامة والإيرادات العامة دون إجراء مقاصة بينهما.
الموازنة الصافية: هى الموازنة التى تؤدى إلى تدوين كافى إيرادات ونفقات المرافق العامة فقط فى الموازنة العامة للدولة.
4) ينبثق عن مبدأ العمومية قاعدتان هما:
1- قاعدة عدم تخصيص الإيرادات بمعنى أنه لا يخصص إيراد معين من أوجه الإيرادات للانفاق على وجه معين من أوجه الانفاق.
2- قاعدة تخصيص الاعتمادات: بمعنى أن اعتماد البرلمان للنفقات لا يجوز أن يكون إجمالياً ،3- بل يجب أن يخصص مبلغ معين لكل وجه من أوجه الانفاق.
5) الموانة العامة المتوازية فى ظل موازنة الرقابة: هى الموازنة التى يكون تقدير نفقاتها بما لا يتجاوز إيراداتها العامة دون عجز تقتضيها اللجوء إلى الاقتراض أو الاصدار النقدى لتغطية هذا العجز.
أما الموازنة غير الموازنة: فهى الموازنة التى تزيد إيراداتها عن نفقاتها أى يوجد بها فائض، أو تزيد نفقاتها عن إيراداتها أى تواجه عجز.
أسئلة الفصل الثالث
س1: ما هى أنواع الرقابة المختلفة على الموازنة العامة؟
س2: كيف يمارس مجلس الشعب رقابته على الموازنة العامة للدولة؟
س3: ما هى الأهداف التى تحققها وزارة المالية من ممارستها للرقابة على تنفيذ الموازنة العامة للدولة؟
س4: ما هى الجهات التى يخص الجهاز المركزى للمحاسبات بمراجعته حسابتها؟
إجابة أسئلة الفصل الثالث
س1: تتعدد أنواع الرقابة على الموازنة العامة فهناك رقابة مالية، ورقابة إدارية، كما أن هناك رقابة داخلية وهناك رقابة خارجية.
والرقابة الداخلية تمارسها وحدة إدارية داخل التشكيل التنظيمى للهيئة، أما الرقابة الخارجية فتمارسها وحدة إدارية أو جهاز مستقل خارج التشكيل التنظيمى للهيئة.
س2: يمارس مجلس الشعب رقابة على الموازنة العامة للدولة من خلال
لا تعتبر الموازنة العامة نافذة قبل عرضها على مجلس الشعب قبل شهرين على الأقل من بداية السنة المالية.
يجب موافقته على نقل أى مبلغ من باب إلى باب آخر من أبواب الموازنة.
من خلال الأسئلة والاستجوابات التى يوجهها اعضاء مجلس الشعب إلى رئيس الوزراء والوزراء.
من خلال اللجان الخاصة التى يشكلها المجلس لفحص نشاط احدى المصالح الإدارية.
عن طريق الحساب الختامى للموازنة العامة الذى يجب أن يعرض على المجلس فى مدة اقصاها سنة من تاريخ انتهاء السنة المالية.
س3: الأهداف التى تحققها وزارة المالية فى رقابة الموازنة العامة للدولة هى:
التحقق من تحصيل الموارد المقدرة بالموازنة.
تحقق الرقابة المالية قبل الصرف.
ترشيد الانفاق العام على نحو يكفل فاعلية النفقات العامة.
الرقابة على الأصول المملوكة للدولة بكل عناصرها الثابتة والمتغيرة.
إظهار ومتابعة نتائج تنفيذ الموازنة.
تحقق الالتزامات المالية ومتابعة تنفيذها.
توفير المعلومات والبيانات اللازمة لتحديد المركز المالى للدولة.
س4: الجهات التى يختص الجهاز المركزى للمحاسبات بمراجعة حساباتها هى:
الوحدات التى يتألف منها الجهاز الإدارى للدولة.
الهيئات والمؤسسات والشركات التابعة لها.
أى جهة أخرى تقوم الدولة باعانتها أو ضمان حد أدنى للربح لها.
الباب الثالث
أسئلة الفصل الأول
س1: عرف النفقة العامة.
س2: ما هى عناصر النفقة العامة؟
س3: ما هى العوامل التى دفعت الدولة إلى الأخذ بالانفاق النقدى بدلاً من الانفاق العينى؟
س4: كيف نحدد صفة القائم بالانفاق؟
س5: ما هى أهداف النفقة العامة؟
إجابة أسئلة الفصل الأول
س1: النفقة العامة مبلغ من النقود ينفقه شخص من أشخاص القانون العام بقصد تحقيق منفعة عامة.
س2: عناصر النفقة العامة هى: الصفة النقدية – صفة القائم بالإنفاق أن يكون شخص من أشخاص القانون العام – الهدف من الفقه اشباع الحاجات العامة.
س3: العوامل التى دفعت الدولة إلى الأخذ بالانفاق النقدى هى:
تطور نظام الاقتصاد من اقتصاد عينى إلى اقتصاد نقدى.
الانفاق النقدى يحقق رقابة السلطة التشريعية على الانفاق العامة.
يخل الانفاق العينى بمبادئ الديمقراطية وحرية الأفراد وحقوقهم.
كما يخل الانفاق العينى بمبدأ المساواة بين الأفراد فى تحمل الأعباء والتكاليف العامة.
يثير الانفاق العينى العديد من المشاكل الإدارية والتنظيمية.
س4: لتحديد صفة القائم بالانفاق يوجد معيارين:
المعيار القانونى: حيث نظر إلى صفة القائم بالانفاق إذا كان شخصاً من أشخاص القانون العام فالنفقة نفقة عامة، إما إذا كان القائم بالانفاق شخص من أشخاص القانون الخاص كالأفراد والأشخاص المعنوية الخاصة كالشركات والجمعيات فالنفقة نفقة خاصة.
المعيار الوظيفى: يعتمد هذا المعيار فى التمييز بين النفقات العامة والنفقات الخاصة لا على أساس الصفة القانونية لشخص القائم بالأنفاق وإنما على أساس طبيعة الوظيفة التى تصدر عنها النفقة.
فالنفقة العامة وفقاً لهذا المعيار هى:
النفقة التى تقوم بها الدولة وغيرها من أشخاص القانون العام وهى تستخدم بسلطتها وضعت السيادية الأمره.
النفقات التى تقوم بها المشروعات الخاصة أو المشروعات المختلطة والتى فوضتها الدولة بعض سلطات الأمرة أو السيادية.
س5: الهدف من النفقة العامة هو إشباع الحاجات العامة وتحقق الدفع العام، ومن ثم لا تعتبر نفقة عامة تلك النفقات التى لا تشبع حاجة عامة ولا تعود بالنفع على الأفراد.
أسئلة الفصل الثانى
س1: ما هى معايير التفرقة بين النفقات العادية وغير العادية؟
س2: عرف النفقة الجارية والنفقة الاستثمارية.
س3: ما هى أنواع التقسيم الوظيفى للنفقات العامة؟
س4: ما هى معايير التفرقة بين النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية؟
س5: عرف كل من النفقة السليمة والنفقة الإيجابية والمحايدة؟

إجابة أسئلة الفصل الثانى
س1: معايير التفرقة بين النفقات العادية والنفقات غير العادية:
أ – معيار الانتظام والدورية: وفقاً لهذا المعيار النفقة العادية هى تلك النفقة التى تتكرر كل سنة فى ميزانية الدولة بصورة منظمة ودورية وتستخدم لاشباع حاجة دائمة للدولة.
أما النفقة غير العادية وفقاً لهذا المعيار فهى النفقات التى لا تتسم بالدورية والانتظام ولكنها تحدث عرضا أو بصفة استثنائية لمواجهة ظروف اقتصادية واجتماعية فى وقت محدد.
ب- معيار الفترة التى تستمر خلالها آثار النفقة: وفقاً لهذا المعيار النفقة العادية هى تلك النفقة التى تتحقق آثارها بأكملها خلال السنة المالية التى انفقت فيها.
أما النفقة غير العادية فهى النفقة التى تتعدى آثارها السنة المالية التى أنفقت فيها.
جـ- معيار الانتاجية: وفقاً لهذا المعيار النفقة العادية هى النفقة غير المنتجة، وهى النفقة الاستهلاكية التى لا يساهم فى زيادة الأرباح.
أما النفقة غير العادية فهى النفقة المنتجة حتى ولو لم تدر دخلاً للدولة أى النفقات التى تساهم فى زيادة الناتج القومى.
س2: النفقة الجارية: هى تلك النفقات اللازمة لتسير المرافق العامة مثل الأجور ومصاريف الصيانة.
النفقة الاستثمارية: هى النفقات التى يترتب عليها زيادة فى ثروة الامة أو رأسمالها.
س3: أنواع التقسيم الوظيفى للنفقات العامة هى:
النفقات الإدارية: وهى النفقات المتعلقة بسير المرافق العامة.
النفقات الاجتماعية: وهى تشمل كافة النفقات الاجتماعية التى تحقق التنمية الاجتماعية للأفراد.
النفقات الاقتصادية: هى النفقات التى تتعلق بقيام الدولة بخدمات تحقيقاً لأهداف اقتصادية.
النفقات الأخرى: وتشمل فوائد الدين العام، والتحويلات العامة إلى الحكومات المحلية، والمساعدات الأجنبية الاقتصادية، والاعانات التى تقدم لبعض الهيئات الأخرى.
س4: معايير التفرقة بين النفقات الحقيقية والتحويلية:
معيار استخدام القوة الشرائية أو نقلها: النفقة الحقيقية وفقاً لهذا المعيار هى نفقات تمثل مقابل لسلع وخدمات تحصل عليها الدولة أما النفقات التحويلية فهى النفقات التى تقوم بها الدولة دون أن تحصل فى مقابلها على أى سلعة أو خدمة.
معيار الزيادة المباشرة فى الناتج القومى: النفقة الحقيقية وفقاً لهذا المعيار هى تلك التى تؤدى إلى استخدام الدولة لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية استخداما مباشراً إلى خلق انتاج جديد، أما النفقات المحلية فهى النفقات التى لا تتطلب استخدام الدولة لجزء من مواردها الاقتصادية استخداما مباشرا ولا تؤدى إلى زيادة الناتج القومى وإنما تؤدى على إعادة توزيع الدخل القومى بين الأفراد أو بين الطبقات الاجتماعية المختلفة.
معيار المستهلك المباشر لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية. النفقة الحقيقية وفقاً لهذا المعيار هى النفقة التى تؤدى إلى الاستهلاك المباشر بمعرفة الدولة للموارد الاقتصادية؛ أما النفقة التحويلية فهى النفقة التى لا تؤدى إلى الاستهلاك المباشر بمعرفة الدولة وإنما يتم الاستهلاك بمعرفة الأفراد.
س4: النفقة الايجابية: هى النفقات التى تنفقها الدولة فى سبيل انتاج السلع والخدمات التى تعود بفائدة على المجتمع وتساهم فى الناتج القومى.
النفقة السلبية: هى النفقة التى تقطع من الناتج القومى ولهذا فإنها تؤدى إلى نقص موارد المجتمع الاقتصادية دون تعويضه بزيادة مقابلة فى ثروة البلاد.
النفقة المحايدة: هى تلك النفقات التى لا تؤدى إلى زيادة فى الناتج القومى وأيضاً لا تؤدى إلى اقتطاع من هذا الناتج، وإنما تؤدى إلى تحويل جزء من القوة الشرائية من أيدى بعض الأفراد أو الطبقات إلى الأفراد أو الطبقات الأخرى.
أسئلة الفصل الثالث
س1: ما الفرق بين الزيادة الظاهرية والزيادة الحقيقية للنفقات العامة؟
س2: كيف يؤدى اختلاف طرق اعداد الموازنة إلى زيادة النفقات العامة زيادة ظاهرية؟
س3: ما هى الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التى تؤدى إلى زيادة النفقات العامة زيادة حقيقية؟
س4: ما هى ضوابط الانفاق العام؟
إجابة أسئلة الفصل الثالث
س1: تتجه النفقات العامة إلى الزيادة ولكن الزيادة نوعين :
زيادة ظاهرية : لا تؤدي إلى زيادة نصيب الفرد من النفقات العامة.
زيادة حقيقية : تؤدي هذه الزيادة إلى زيادة نصيب الفرد من النفقات العامة.
ويحسب نصيب الفرد من النفقات العامة بقسمة النفقات العامة على عدد السكان.
س2: يؤدي اختلاف طرق إعداد الموازنة العامة إلى زيادة ظاهرية في النفقات العامة عن طريق:-
الانتقال من الميزانية الصافية إلى طريقة الميزانية الإجمالية.
تعدد الميزانيات العامة وما ينتج عنها من تداخل.
زيادة مدة الموازنة العامة عن المدة المعتادة.
س3: الأسباب الاقتصادية لزيادة النفقات العامة زيادة حقيقية هي:-
زيادة الدخل القومي.
إنشاء المشروعات العامة.
التنافس الاقتصادي الدولي.
الأسباب الاجتماعية لزيادة النفقات العامة زيادة حقيقية تشمل:-
1- زيادة الدور الاجتماعي للدولة .
2- زيادة الوعى الاجتماعى لدى المواطنين.
3- زيادة الاهتمام بحقوق الإنسان.
4- الهجرة من الريف إلى المدن.
س4: ضوابط الانفاق العام:
تحقق اقصى قدر من المنفعة التى تعود على المجتمع ويقضى ذلك الا توجه النفقات العامة لمصلحة خاصة لبعض الأفراد دون البعض الآخر، كما يجب أن ينظر إلى المرافق العامة نظرة إجمالية شاملة.
ترشيد الانفاق العام: ويقصد به الاستخدام الأمثل لموارد المجتمع لتحقيق أقصى عائد منها.
الباب الرابع
أسئلة الفصل الأول والمقدمة
س1: ما هو الهدف من الإيرادات العامة فى الفكر المالى التقليدى وفى الفكر الحديث؟
س2: ما هى أهم تقسيمات الإيرادات العامة؟
س3: حدد مزايا الدومين العام؟
س4: ما هى الأهداف التى تحققها الدولة من القيام بالمشروعات التجارية والصناعية؟
س5: عرف الثمن العام وكيف يتحدد؟
إجابة أسئلة الفصل الأول والمقدمة
س1: كان الفكر المالى التقليدى ينادى بعدم تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وكان دور الدولة محايداً بمعنى أنه لا يهدف إلا للحصول على الإيرادات العامة اللازمة لتغطية النفقات العامة دون أن يكون لها أى غرض اقتصادى أو اجتماعى أو سياسى.
ولكن بعد تطور دور الدولة من دولة حارسة إلى دولة متدخلة إلى دولة منتجة تطورت نظرية الإيرادات العامة تطوراً كبيراً وأصبحت الإيرادات العامة لها الأولوية على النفقات العامة ولم يعد هدفها هو الهدف المالى فقط بل تحقق أغراض اقتصادية واجتماعية وسياسية.
س2: أهم تقسيمات الإيرادات العامة:
إيرادات شبهه بالنشاط الخاص مثل إيرادات ممتلكات الدولة الخاصة وإيرادات متعلقة بالنشاط العام كالضرائب.
إيرادات اختيارية وإيرادات إجبارية, اختيارية مثل إيرادات الدولة من ممتلكاتها الخاصة والقروض الاختيارية، واجبارية مثل الضرائب والقروض الاجبارية.
إيرادات عادية وهى التى تحصل عليها الدولة بصفة منتظمة ودورية, وغير عادية وهى التى لا يتوافر لها طابع التكرار والانتظام كالقروض والاصدار النقدى.
س3: مزايا الدومين العام:
أ – ملكية الدولة له ملكية عامة ويخضع للقانون العام.
ب- لا يجوز بيعه.
جـ- لا يجوز تملكه بالتقادم.
د – الهدف من ملكيته تقديم خدمة عامة.
س4: الأهداف التى تحققها الدولة من ملكيتها للمشروعات التجارية والصناعية:
هدف مالى: الحصول على إيرادات للخزانة العامة.
هدف اجتماعى: يتمثل فى تقديم خدمة عامة للمواطنين.
أهداف اقتصادية: تتمثل فى تحقيق نمو مرتفع للدخل القومى.
أهداف أمنية: تتمثل فى خدمة مشروعات الأمن القومى.
س5: الثمن العام هو ثمن السلع والخدمات التى تنتجها المشروعات التجارية والصناعية التى تملكها الدولة.
كيفية تحديد الثمن العام: يختلف تحديد الثمن العام باختلاف الهدف من إنشاء المشروع التجارى والصناعى فإذا كان الهدف تحقق عنصر مالى – يتحدد الثمن بأكثر من التكلفة وإذا كان الهدف هدف اجتماعى يتحدد الثمن بأقل من التكلفة.
كما يختلف الثمن باختلاف مركز الدولة من المشروعات الفردية هل هو مركز احتكارى يتحدد بأعلى من الثمن فى القطاع الخاص أم مركز احتكارى يتحدد الثمن بأعلى مما هو موجود فى القطاع الخاص.
أسئلة الفصل الثانى
س1: عرف الرسم وما هى عناصره؟
س2: الرسم يفرض بقانون أو بناء على قانون، اشرح هذه العبارة.
س3: ما هو دور الرسم فى المالية الحدية؟
س4: ما الفرق بين الرسم والثمن العام؟
س5: ما هى أوجه الاختلاف بين الرسم والاتاوة؟
إجابة أسئلة الفصل الثانى
س1: الرسم: مبلغ من النقود يدفعه الفرد جبراً إلى الدولة أو أحد أشخاص القانون العام نظير خدمة خاصة يحصل عليها الفرد من جانب إحدى الهيئات العامة، ويقترن هذا النفع لخاص بنفع عام يعود على المجتمع كله.
عناصر الرسم:
الصفة النقدية: فالرسم يحصل في شكل مبلغ نقدي.
صفة الجبر: يتمثل عنصر الجبر في الرسم في ضرورة موافقة مجلس الشعب عليه أي أنه يصدر بقانون أو بناء على قانون، وهناك إجبار قانوني وإجبار معنوي.
عنصر المقابل في الرسم: فالفرد الذي يدفع الرسم يحصل على منفعة خاصة.
النفع العام: إلى جانب النفع الخاص الذي يحصل عليه الفرد دافع الرسم يحقق الرسم نفعاً عاماً يعود على جميع أفراد المجتمع.
س2: الرسم يفرض بقانون، أي ضرورة أن توافق السلطة التشريعية على فرض الرسم: إلا أنه نظراً لتعدد الرسوم وتنوع القواعد التي تتبع عند تقديرها نجد معظم الدساتير تكتفي بأن يكون فرض الرسم بناء على قانون أي قرارات إدارية تستند على قوانين تجيز لها هذا الفرض.
س3: دور الرسم فى المالية الحديثة: قلت أهمية الرسم فى المالية الحديثة للأسباب الآتية:
لم تعد العلاقة بين الدولة والأفراد علاقة تعاقدية.
أصبحت الرسوم تستلزم لفرضها صدور قانون أو بناء على قانون.
تضاؤل أهمية الرسوم فى العصر الحديث ولم تعد تمثل أهمية كبيرة كمورد من موارد الدولة.
س4: يتشابه الرسم والثمن العام فى أمور ويختلفان فى أمور:
أوجه التشابه بينهما:
كل منهما يحقق نفع خاص.
سعر كل منهما قد يكون مناسب مع التكلفة أو أقل منها أو أكبر منها.
فى حالة زيادة سعر الرسم أو الثمن العام عن التكلفة فيرى البعض أن كل منهما يتضمن ضريبة مستترة.
Û أوجه الاختلاف بينهما:
الرسم يحقق نفع خاص مقترن بنفع عام، فى حين أن الثمن العام يحقق نفع خاص فقط لمن يدفع ثمن السلعة أو الخدمة.
يفرض الرسم بقانون أو بناء على قانون، أما الثمن العام فيفرض بقرار إدارى.
الرسم يتضمن عنصر الجبر سواء أكان إجبار قانونى أو إجبار معنوى، أما الثمن العام لا يتضمن عنصر الجبر سواء أكان أجبار قانونى أو إجبار معنوى، والشخص الذى يحصل على السلع والخدمات التى تنتجها المشروعات العامة له مطلق الحرية فى الحصول عليها أو عدم الحصول عليها.
الثمن العام ازدادت أهميته فى العصر الحديدى بعد تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية، أما الرسم ففقد اهميته ولم يعد يمثل اهمية كبيرة فى الإيرادات العامة للدولة.
س5: أوجه الاختلاف بين الرسم والاتاوة:
يقوم بدفع الاتاوة ملاك العقارات التى زادت قيمتها نتيجة الأعمال العامة، فى حين أن الرسم يقوم بدفعه أى مواطن يحصل على الخدمة المفروض عليها الرسم.
الاتاوة تدفع مرة واحدة، بينما الرسم يدفع فى كل مرة يطلب فيها الفرد الخدمة.
الاتاوة تدفع بدون أى إجراء من قبل ملاك العقارات، أما الرسم فلكى يدفع لابد أن يطلب الفرد الخدمة.
عنصر الاجبار فى الآتاوة إجبار قانونى، فى حين أن الاجبار فى الرسم هو إجبار قانونى وإجبار معنوى، يعنى أن الفرد يستطيع تحاشى دفع الرسم بالامتناع عن طلب الخدمة، أما فى الاتاوة فلا يستطيع ملاك العقارات تفاديها.
الحد الأقصى للآتاوة هى مقدار المنفعة الخاصة التى عادت على ملاك العقارات من الأعمال العامة، أما الحد الأقصى للرسم هو نصيب الفرد من تكاليف الخدمة.
أسئلة الفصل الثالث
المبحث الأول
س1: عرف الضريبة، وما هى عناصرها؟
س2: ما هى أوجه التشابه والاختلاف بين الضريبة والرسم؟
س3: ما هى الانتقادات التى وجهت لنظريات العقد كأساس لفرض الضريبة؟
س4: تقضى العدالة الضريبية أن تكون الضريبة تصاعدية فما هى عيوب الضريبة النسبية؟
س5: ما هى أغراض الضريبة فى الدول النامية؟
إجابة أسئلة الفصل الثالث
المبحث الأول
س1: الضريبة مبلغ من النقود يدفعه الفرد جبراً إلى الدولة أو إلى إحدى الهيئات العامة بصفة نهائية مساهمة منه فى تحمل التكاليف والأعباء العامة دون أن يعود عليه نفع خاص من دفع الضريبة بهدف تحقيق النفع العام.
Û عناصر الضريبة:
الضريبة مبلغ من النقود: تشكل الصفة النقدية للضريبة فى العصر الحديث القاعدة الأساسية للضريبة تمشيا مع مقتضيات النظام الاقتصادي ككل بالإضافة إلى عيوب تحصيل الضريبة عنا.
الضريبة فريضة جبرية: يعنى هذا العنصر أن الفرد ليس له خيار فى دفع الضريبة أو عدم دفعها بل هو مجبر على دفع الضريبة إلى الدولة ومن ثم فإن الضريبة لابد أن تفرض بقانون.
الضريبة تدفع بصفة نهائية: ويقصد بذلك أن الفرد الذى يدفع الضريبة يدفعها إلى الدولة بصفة نهائية، ولا تلتزم الدولة برد المبالغ التى تحصلها كضريبة على الأفراد الذين يدفعونها مرة أخرى.
الضريبة تدفع بدون مقابل: أى أن الفرد الذى يدفع الضريبة لا تعود عليه منفعة خاصة من دفع الضريبة.
هدف الضريبة: الهدف من الضريبة فى العصر الحديث هو تحقيق أهداف مالية واقتصادية واجتماعية وسياسية.
س2: أوجه التشابه بين الرسم والضريبة:
كل منهما يدفع فى صورة نقدية.
كل منهما يدفع بصفة نهائية.
كل منهما يدفع جبراً إلى الدولة.
كل منهما يحقق نفع عام.
Û أوجه الاختلاف بين الرسم والضريبة:
الضريبة تفرض بقانون، أما الرسم يفرض بقانون أو بقرار إدارى يستند إلى قانون أى بناء على قانون.
الضريبة تحقق نفع عام فقط، أما الرسم يحقق نفع عام ونفع خاص.
الهدف من الرسم تحقيق هدف مالى، أما الضريبة تحقق أهداف مالية واقتصادية واجتماعية وسياسية.
تحتل الضريبة أهمية كبيرة فى العصر الحديث بعد تغير وظيفة الدولة من دولة جارية إلى دولة متدخلة وإلى دولة منتجة، أما الرسوم فقدت اهميتها ولم تعد تحتل إلا نسبة ضئيلة فى الايرادات العامة فى العصر الحديث.
س3: الانتقادات التى وجهت لنظريات العقد:
لم يوجد أى دليل تاريخى أو منطقى على وجود عقد تستند إليه الدولة فى فرض الضريبة.
العقد يستلزم موافقة الطرفين الدولة والفرد عليه ولكن الضريبة تفرض جبراً بقانون لا يستلزم موافقة كل فرد عليها.
الضريبة تدفع بدون أى مقابل أو منفعة خاصة تعود على الفرد دافعها، ومن هنا فإن التناسب بين مبلغ الضريبة والمنفعة التى تعود عليه التى تقوم عليها نظرية العقد أصبحت محل نظر.
لو اعتبرت الضريبة ثمنا للخدمات التى تقدمها الدولة كما ذهبت نظرية العقد، فإن هذا يؤدى على أن تكون الضريبة واحدة للجميع.
س4: عيوب الضريبة النسبية:
لا تدفع الضريبة على أساس المقدرة التكليفية الحقيقية للممول.
لا تتفق الضريبة النسبية مع مبدأ تناقص المنفعة الحدية ويرجع ذلك على أن أصحاب الدخول المحدودة من الممولين تكون المنفعة الحدية وحدة من وحدات دخولهم أكبر من المنفعة الحدية للوحدة التى تنتهى لدخل كبير.
س5: أغراض الضريبة فى الدول النامية:
أداة لتحقيق التنمية الاقتصادية: ويستلزم ذلك استخدام الضريبة كاداة لتشجيع الادخار والحد من الاستهلاك وتعبئة تلك المدخرات لزيادة الاستثمار وتوجه الاستثمارات نحو الأنشطة الاقتصادية التى ترغب الدولة فى تنميتها.
تحقيق أغراض اجتماعية: كإعادة توزيع الدخل القومى فى المجتمع بما يحقق العدالة فى التوزيع، وذلك بإعفاء الطبقات ذات الدخل المحدود أو السلع الضرورية من الضريبة أو فرضها عليها بنسب منخفضة، مع رفع سعرها على الطبقات ذات الدخل المرتفع أو على السلع الكمالية.
أسئلة الفصل الثالث
المبحث الثانى
س1: عرف وعاء الضريبة وما هى الانتقادات التى وجهت لضريبة الفردة؟
س2: ما هى معايير التفرقة بين الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة؟
س3: قارن بين الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة من حيث تحقيق العدالة.
س4: عرف الدخل من وجهة نظر المنبع وما هى الشروط الواجب توافرها لكى يعتبر دخلاً خاضعاً للضريبة وفقاً لهذه النظرية.
س5: ما هى مزايا الضريبة النوعية؟
س6: ما هى مزايا الضريبة على رأس المال وتدفع من الدخل؟
س7: ما هى المزايا التى تحققها الضريبة على مجموع التركة؟
س8: ما هى الاستثناءات على مبدأ عمومية الضريبة الجمركية؟
س9: ما هى أوجه التشابه بين الضريبة على القيمة المضافة والضريبة المتابعة على رقم الأعمال؟
إجابة أسئلة الفصل الثالث
المبحث الثانى
س1: تعريف وعاء الضريبة: يقصد بوعاء الضريبة تحديد الموضوع أو المادة الخاضعة للضريبة.
Û الانتقادات التى وجهت لنظرية الفردة البسيطة أو المدرجة هى:
غير عادلة لانها تفرض بنفس القدر على كل شخص رغم اختلاف المقدرة التكليفية لكل منهم.
قلة الحصيلة: حيث عجزت حصيلتها الضئيلة عن مواجهة تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
تعجز عن تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التى تهدف إليها الدولة.
تواجه صعوبات إدارية جمة فى الربط والتحصيل.
فرض مثل هذا النوع من الضرائب يتنافى مع الكرامة الإنسانية لانها تتخذ من الشخص نفسه وعاء للضريبة.
س2: معايير التفرقة من الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة:
المعيار الإدارى: يعتمد هذا المعيار على طريقة التحصيل وأسلوب الاتصال بين الممول والإدارة الضريبية.
فالضريبة المباشرة وفقاً لهذا المعيار هى الضريبة فهى الضريبة التى يتم تحصيلها عن طريق الجداول الأسمية التى تبين اسم الممول، قيمة الوعاء، سعر الضريبة وكأنه العناصر التى تحدد الالتزام الضريبى.
أما الضرائب غير المباشرة وفقاً لهذا المعيار فهى التى لا يوجد بينها وبين الإدارة الضريبية أى ارتباط، وإنما تحصل بمناسبة حدوث وقائع وتصرفات معينة.
معيار الراجعية: هذا المعيار يعتمد على ظاهرة نقل العبء الضريبى الضريبة المباشرة وفقاً لهذا المعيار هى الضريبة التى يتحمل عبؤها نفس الشخص الذى قام بدفعها إلى الخزانة العامة.
أما الضرائب غير المباشرة فهى الضريبة التى يستطيع الشخص المكلف بعبؤها بنقلها على شخص آخر.
معيار ثبات المادة الخاضعة للضريبة: الضريبة المباشرة وفقاً لهذا المعيار هى الضريبة التى تفرض على وعاء يتمتع بالثبات والدوام أو الاستقرار النسبى كالدخول والثروات.
أما الضرائب غير المباشرة فهى الضرائب التى تفرض على وقائع وتصرفات عارضة كالاستهلاك والتداول.
معيار المقدرة التكليفية: فالضرائب المباشرة وفقاً لهذا المعيار هى التى تقبل بطبيعتها لان تكون محلاً لمراعاة الظروف الشخصية والاجتماعية لدافع الضريبة.
أما الضرائب غير المباشرة فهى الضرائب التى لا تقبل بطبيعتها لان تكون محلاً لمراعاة الظروف الشخصية للممول.
علاقة الضريبة بوعائها: الضريبة المباشرة وفقاً لهذا المعيار هى تلك الضريبة التى تفرض على وعاء ليس دفع الضريبة شرط للحصول عليه مثل الضرائب على الدخل والضرائب على الثروة.
أما الضرائب غير المباشرة فهى الضريبة التى تفرض على وعاء لا يمكن للمول أن يحصل عليه، أو يستعمله، أو يستهلكه إلا بعد دفع الضريبة.
س3: الفرق بين الضريبة المباشرة والضرائب غير المباشرة من حيث تحقيق العدالة:
تعتبر الضرائب المباشرة أكثر تحققا للعدالة من الضرائب غير المباشرة لأنها تفرض على الثروة أو الدخل وهى عناصر ثابتة فيمكن:
أ – تطبيق البضاعة بشأنها حيث يمكن تدرج سعرها حسب المقدرة التكليفية للممول.
ب- يمكن مراعات الاعتبارات الشخصية بشأنها مثل مراعاة الاعباء العائلية للممول وتقرير اعفاء حد أدنى للمعيشة.
وقد لا تحقق الضرائب المباشرة اعتبارات العدالة إذا لم تراعى اعتبارات الشخصية، فى حين أن الضرائب غير المباشرة قد تحقق اعتبارات العدالة إذا اعقبت منها السلع الضرورية وخصصت لها السلع الكمالية فقط.
س4: تعريف الدخل وفقاً لنظرية المنبع: قيمة نقدية أو قابلة للتعدى بالنقود يحصل عليها الممول بصفة دورية أو قابلة للدورة ، من مصدر مستمر أو قابل للاستمرار، خلال فترة زمنية معينة.
Û الشروط الواجب توافرها فى الدخل:
قيمة نقدية أو قابلة للتقدير بالنقود: فالدخول النقدية مثل الأجر، أو الفائدة، أو الربح، أو الايجار تعتبر دخلا لأنها قيم نقدية وأيضاً المنافع والخدمات التى يحصل عليها الممول ويمكن تقديرها بالنقود تعتبر دخلاً كسكن الممول لبيته.
يجب أن يحصل عليه الممول بصفة دورية أو قابلة للدورية بصفة دورية ومنتظمة مثل الأجور والمعاشات والإيجارات. وأيضاً يكفى أن يكون الدخل قابل للدورية مثل أجر العامل الذى يتوقف فترة على العمل، فاجره يعتبر دخلاً يخضع للضريبة.
يجب أن يكون مصدر الدخل مستمر أو قابل للاستمرار: أى يجب أن يأتى الدخل من مصدر يتمتع بدرجة معينة من الثبات والاستقرار، ولا يعنى ذلك قابلية المصدر للبقاء بصفة دائمة ومطلقة إنما يكفى قابليته للبقاء أو حتى احتمال بقائه لانتاج الدخل.
س5: مزايا الضرائب النوعية:
ينتج توزيع الأحكام والإجراءات بما يلائم طبيعة كلاً نوع من أنواع الدخول وظروف المكلفين.
تنوع المعاملة الضريبية لكل نوع من أنواع الدخول.
تغير اكثر ملاءمة للممول، حيث تختلف الواقعة المنشئة للضريبة وتختلف مواعيد وطرق التحصيل بما يلائم كل نوع من أنواع الضريبة.
تحد من التهرب الضريبى.
تستخدم كأداة لتوجيه الشاط الاقتصادى فى المجتمع.
س6: مزايا الضريبة على رأس المال وتدفع من الدخل:
رأس المال أكثر تعبيرا عن المقدرة التكليفية للممول بصورة أدق وأقرب إلى الحقيقة من الدخل.
تحث الممول على استغلال ثروته بطريقة افضل حتى لا تنقص الضريبة من قيمة الثروة.
يمكن استخدام هذه الضريبة كضريبة تكميلية لتحقيق التفاوت فى معاملة الممولين حسب دخولهم.
تستخدم هذه الضريبة كوسيلة للرقابة تستعين بها الإدارة الضريبية لأحكام ربط وتحصيل الضرائب المختلفة بما توفره هذه الضريبة من بيانات واحصائيات عن ثروات الأفراد.
س7: المزايا على مجموع التركة:
تتمتع هذه الضريبة بغزارة الحصيلة لأنه يمكن تطبيق التصاعد بشأنها، بالإضافة إلى ذلك فإنها ضريبة غبية لا تراعى الظروف الشخصية للممول فلا تخصم منها مبلغ للأعباء العاملين ولا حد أدنى للمعيشة.
تحقق اعتبارات البساطة، وسهولة التحصيل، والاقتصاد فى نفقات الجباية، حيث يطبق سعر واحد على وعاء واحد.
تتحاشى تتبع أشكال الانتقال المختلفة للمنتفعين بالتركة ومراقبتها كما هو الحال بالنسبة للضريبة على نصيب الوارث.
س8: الاستثناءات على مبدأ عمومية الضريبة الجمركية:
التجارة العابرة: وهى تلك السلع التى تمر بالدولة دون توقف لتسلك طريقها إلى دولة أخرى.
السماح المؤقت: وهو نظام يسمح بدخول المواد الأولية والمواد الوسيطة المستوردة إلى البلاد دون دفع الضريبة عليها بشرط أن يعاد تصديرها بعد أتمام تصنعها فى شكل سلع خلال مدة معينة.
نظام رد الضريبة: فى مثل هذا النظام يسمح استيراد المواد الأولية والوسيطة إلى داخل البلاد بعد دفع الضريبة الجمركية المقررة عليها، ولكن للمستورد الحق فى استرداد هذه الضريبة بعد تصنيع هذه المواد إلى سلع تامة الصنع، وإعادة تصديرها إلى الخارج خلال مدة معينة، فإذا لم يقم بالتصدير خلال المدة المحددة لا يسترد الضريبة.
المناطق الحرة: وفقاً لهذا النظام تعتبر قطعة من أراضيها خارجة عن إقليمها فيما يتعلق بالضرائب الجمركية وفى هذه الحالة يتم استيراد السلع وتداولها فى المنطقة بحرية تامة دون دفع ضرائب جمركية عليها، ولكن إذا عبرت هذه السلع المنطقة إلى داخل الدولة فيلزم دفع الضرائب الجمركية المستحقة عليها.
س9: تشابه الضريبة على القيمة المضافة مع الضريبة المتابعة على رقم الأعمال فى:
كل منهما يطبق على السلع والخدمات فى كل مرحلة من المراحل التى تمر بها السلعة إنتاجاً واستهلاكاً وتوزيعاً.
يتشابهان أيضاً فى أن كل منهما يمكن فرضهما بسعر موحد على جميع المراحل. وجميع السلع والخدمات، أو بأسعار تختلف وفقاً لنوع السلعة أو الخدمة، أو تبعاً للمرحلة الانتاجية التى تمر بها.
أسئلة الفصل الثالث
المبحث الثالث
س1: ما هى مبررات الأخذ بالضريبة التصاعدية؟
س2: فرق بين الضريبة الشخصية والضريبة العينية؟
س3: عرف الأزدواج الضريبى، وما هى شروط توافره؟
س4: ما هى أنواع الازدواج الضريبى؟
إجابة أسئلة الفصل الثالث
المبحث الثالث
س1: مبررات الضريبة التصاعدية:
تحقيق العدالة فى توزيع الاعباء العامة.
تتفق مع نظرية المنفعة الحدية، ومقتضاها أن المنفعة الحدية التى يحصل عليها الفرد من دخل معين تتناقض تدريجيا كلما زاد الدخل.
تستخدم الضريبة التصاعدية كأداة لتوزيع الدخل فى المجتمع.
تستخدم الضرائب التصاعدية كأداة لزيادة الطلب الكلى الفعلى، حيث تؤدى الضرائب التصاعدية إلى نقل جزء من أصحاب الدخول المرتفعة على أصحاب الدخول المنخفضة وهذه الطبقة تتميز بارتفاع ميلها إلى الاستهلاك.
تتميز الضريبة بارتفاع الحصيلة، مما يساعد الدولة لمواجهة الزيادة فى النفقات العامة.
س2: الفرق بين الضريبة الشخصية والضريبة العينية:
الضريبة العينية هى تلك الضرائب التى تفرض على الأموال دون مراعاة لمركز الممول الشخصى أو العائلى أو الاجتماعى، حيث تعنى الضريبة بالمال فقط وليس لظروف الممول أى اعتبار لفرض الضريبة.
الضريبة الشخصية: هى تلك الضريبة التى تراعى ظروف الممول الشخصية عندما تفرض على المال، كإعفاء الحد الأدنى للمعيشة، ومراعاة الأعباء العائلية للممول، واعفاء الديون، ونطبق التصاعد فى سعر الضريبة، والتمييز فى المعاملة بين مصادر الدخل المختلفة.
س3: تعريف الازدواج الضريبى: الازدواج الضريبى هو اخضاع الشخص الواحد لنفس الضريبة أو لضريبة مشابهة لها أكثر من مرة عن نفس المادة الخاضعة لها عن نفس المدة.
Û شروط توافره:
وحدة الممول: يشترط لتحقق الازدواج الضريبى وحدة الشخص الخاضع للضريبة، أى أن نفس الشخص يتعرض لنفس الضريبة اكثر من مرة.
وحدة الضريبة: يتحقق الازدواج الضريبى إذا كانت الضريبة المفروضة هى بذاتها الضريبة التى سبق أن فرضت من قبل.
ولا يشترط أن تكون الضريبتان من نفس النوع بل يكفى أن يكونان متشابهتين كفرض ضريبة على رأس المال العقارى وضريبة على الدخل الناتج من الملكية العقارية.
وحدة المادة: حيث يشترط لتحقق الازدواج الضريبى أن يكون المال الخاضع للضريبة اكثر من مرة هو نفس المال، أى أن تكون المادة أو وعاء الضريبة ومحلها واحدا.
وحدة المدة: أى أن يقوم الممول بدفع أكثر من ضريبة على نفس الوعاء عن فترة زمنية معينة واحدة.
س4: أنواع الازدواج الضريبى هى:
الازدواج الضريبى الداخل: ويتحقق هذا الازدواج إذا توافرت أركانه داخل حدود الدولة، أى أن السلطات التى تفرض الضرائب على الوعاء الواحد تابعه لدولة واحدة أياً كان شكل الدولة.
الازدواج الضريبى الدولى: ينشأ هذا الازدواج إذا قامت سلطات مالية تابعة لدول مختلفة تطبق تشريعات الضريبة على نفس الوعاء على نفس المادة الخاضعة للضريبة.
الازدواج المقصود: وينشأ هذا الازدواج إذا تعمدت السلطة المالية التى تفرض الضريبة إحداثه.
الازدواج الضريبى غير المقصود: هو ذلك الازدواج الذى يحدث دون قصد من المشرع ويعرف بأنه ازدواج فعلى أو قانونى ويحدث نتيجة تعدد الضرائب المتشابهة فى الدولة، وغالباً ما يكون الازدواج الضريبى الدولى ازدواج غير مقصود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو هام


عضو هام
avatar

عدد المساهمات : 312
نقاط : 515
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 25/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المالية العامة   الأربعاء أغسطس 18, 2010 9:47 pm







برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يناير 2008 (داخل ج.م.ع)
التاريخ:السبت 2 فبراير2008 الزمن: ثلاث ساعات
اسم المقرر:مالية عامه الوقت:من الواحدة ظهرا حتى الرابعة مساءً
كود المقرر:314 عدد الصفحات: 1



أجب عن ثلاثة أسئلة فقط مما يأتى :
السؤال الأول :اشرح مبدأ وحدة الموازنة العامة ، وما هى الحالات التى تخرج فيها الحكومات على هذا المبدأ .
السؤال الثانى : ما هى معايير التفرقة بين النفقة العادية والنفقة غير العادية ؟
السؤال الثالث: ما هو الأساس الذى تستند إليه الدولة عند قيامها بفرض الضريبة ؟
السؤال الرابع : اشرح مبدأ عمومية الضرائب الجمركية والاستثناءات التى ترد عليه.














مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق- مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
امتحان داخل الجمهورية

السؤال الاول :- إشرح مبدأ وحدة الموازنة العامة ، وما هى الحالات التى تخرج فيها الحكومات على هذا المبدأ؟
الحـــل
يقصد بوحدة الموازنة أن جميع الإيرادات والنفقات تدرج في وثيقة واحدة، ولا يقصد بالوثيقة هنا مجرد الشكل، أى أن تعرض الموازنة في ورقة واحدة أو حتى مجلد كبير، وإنما ينصب الاهتمام على مضمون هذه الوثيقة من حيث شمولها لكافة الأرقام المتعلقة بنشاط الدولة ، ولهذا فإن مبدأ وحدة الموازنة لا يتعارض مع عرض الموازنة الموحدة في وثائق متعددة؛ إذ إن عرض الموازنة من زوايا مختلفة لا يسقط عنها صفة وحدتها لشمولها كافة إيرادات ونفقات الدولة.
ويحقق مبدأ وحدة الموازنة الأهداف الآتية:
1- يسهل هذا المبدأ معرفة المركز المالى للدولة بمجرد مقارنة النفقات العامة بالإيرادات العامة والموارد في وثيقة واحدة بدلاً من التشتت في موازنات متعددة قد يصعب معها إجراء المقارنة السابقة .
2- تحول وحدة الموازنة دون إخفاء إساءة التصرف في الأموال العامة بإسراف أو تبذير، وهو ما لا يمكن تغطيته عن طريق الموازنات المتعددة .
3- تيسر رقابة السلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية؛ وذلك لأن تجزئة موازنة الدولة وعرضها على السلطة التشريعية في صورة موازنات متعددة يجعل من العسير على السلطة التشريعية بسط سلطانها الحقيقي في الرقابة على مالية الدولة ، كما يصعب من مهمة المفاضلة والاختيار بين أوجه الإنفاق جميعاً في وقت واحد .
وعلى الرغم من الأهداف السابقة التي يحققها مبدأ وحدة الموازنة إلا أن هناك بعض الضرورات التي دفعت كثيراً من الحكومات إلى الخروج على هذا المبدأ عن طريق :



أ- الحسابات الخاصة بالخزانة :
وهى حسابات خاصة ذات طبيعة مؤقتة تقوم الخزانة العامة بإمساكها ولا تدرج في الموازنة العامة للدولة ، والعلة في مثل هذه الحسابات الخاصة أنها قد تدخل في الخزانة العامة أموالاً لا تعد إيرادات كما قد تخرج منها أموالاً لا تعد نفقات ، ويرجع عدم إدراج هذه الحسابات في الموازنة العامة للدولة إلى أن إدراجها فيها يؤدى إلى تضخم الإيرادات والنفقات على غير أساس من الواقع .
ومن أبرز الأمثلة على هذه الحسابات الخاصة التأمينات التي يدفعها المقاولون المتعاقدون مع الحكومة لتنفيذ عقد من عقود الأشغال العامة ضماناً لتنفيذ هذا العقد ، فمثل هذه التأمينات لا تعتبر إيرادات عامة ولو أنها تدخل خزانة الدولة ؛ إذ إنها سترد ثانية إلى هؤلاء المقاولون عندما ينفذون العقد على النحو المتفق عليه ، وكذلك لا يعتبر رد هذه الأموال إليهم نفقة عامة مع أنه يتضمن خروج أموال من خزانة الدولة .
ب- الموازنة غير العادية :
تنقسم النفقات العامة إلى نفقات عادية وهى : النفقات التي تمول من الإيرادات العادية وهى الضرائب والرسوم ، وإلى نفقات غير عادية وهى : التي تمول من الإيرادات غير العادية وهى القروض والإصدار النقدى .
وتقوم فكرة الميزانيات العادية وغير العادية على هذا التقسيم ، فتعتبر الموازنة العامة للدولة هي ميزانية النفقات العادية ، أما النفقات غير العادية فيفضل عدم إدراجها في الموازنة العامة ، وينشأ لها ميزانية غير عادية أو استثنائية يوضح فيها نوعية الإيرادات غير العادية المخصصة لتغطية هذه النفقات غير العادية .
وقد أخذت جمهورية مصر العربية بنظام الميزانيات غير العادية في الأعوام التالية لثورة يوليو سنة 1952 ، إذ كانت مشروعات تنمية الإنتاج القومى تدرج في ميزانية غير عادية أو استثنائية مستقلة عن الموازنة العامة للدولة .
جـ- الموازنات الملحقة :
القاعدة العامة: أن الموازنة العامة للدولة تضمن جميع الاستخدامات والموارد لأوجه نشاط الدولة التي يقوم بها كل من الجهاز الإدارى ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة .
غير أنه قد توجد بعض الاعتبارات التي تدعو إلى فصل نفقات وإيرادات بعض المرافق عن الموازنة العامة للدولة وعمل موازنة خاصة بها ، وتتمثل هذه الاعتبارات في معرفة هل يحقق هذا المرفق ربحاً أم خسارة ، هل يغطى المرفق نفقاته من إيراداته أم لا ، تحرير بعض المرافق من التقيد بالإجراءات المالية للحكومة .
الميزانية الملحقة إذن هي ميزانية منفصلة عن ميزانية الدولة، وتشمل نفقات وإيرادات بعض المرافق التي لا تعد من الناحية القانونية منفصلة عن الدولة .
د- موازنة الهيئات العامة المستقلة :
الميزانيات المستقلة هي الميزانيات الخاصة بالهيئات التي اعترف لها المشرع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ؛ إذ قد تتوافر اعتبارات اقتصادية تتمثل في حاجة المرافق الصناعية والتجارية إلى التحرر من القيود المالية للحكومة ، أو اعتبارات سياسية تتمثل في إبعاد هذا المرفق عن المؤثرات السياسية وما لها من أثر معوق في عملها ، أو اعتبارات قانونية كاشتراك بعض الدول الأجنبية لمنع جهة معينة معونة أجنبية تتمتع هذه الجهة بالشخصية المعنوية المستقلة .
ومما هو جدير بالذكر أن الميزانيات المستقلة تسرى عليها نفس أحكام الموازنة العامة للدولة ، فتعدها السلطة التنفيذية ويعتمدها مجلس الشعب وتسرى عليها أحكام الحسابات الختامية شأنها في ذلك الموازنة العامة للدولة .
ومن الناحية التاريخية يمكن القول بأن مبدأ وحدة الموازنة لم يكن مطبقاً في مصر منذ القرن التاسع عشر حتى الآن .
ومع ذلك، فإن مبدأ وحدة الموازنة يمكن أن يتحقق في البيانات التي تستمد من الموازنة العامة لأغراض التحليل المالى وتسهيل مهمة الرقابة البرلمانية على الموازنة العامة بأن تدرج جميع نفقات الدولة وجميع إيراداتها في جدول واحد، ويعتبر البعض أن الاستثناءات الواردة على المبدأ هي محاولة من الحكومات للهروب من الرقابة التشريعية .
السؤال الثانى :-ما هى معايير التفرقة بين النفقة العادية والنفقة غير العادية؟
الحـــل
وللتفرقة بين ما يعتبر نفقة عادية وما يعتبر نفقة غير عادية توجد ثلاثة معايير :
1- معيار الانتظام والدورية : وهذا المعيار يشار إليه بالمعيار الزمنى، ووفقاً لهذا المعيار تنقسم النفقات العامة إلى نفقات عادية وأخرى غير عادية بالنظر إلى مدى دوريتها وانتظام استخدامها، فالنفقة العادية وفقاً لهذا العيار تلك التى تتكرر كل سنة في ميزانية الدولة بصورة منتظمة ودورية وتستخدم لإشباع حاجات دائمة للدولة . ومن أمثلة النفقات العادية: فوائد وأقساط الدين العام والمرتبات والأجور والمعاشات ونفقات التعليم والصحة والنقل والمواصلات والعدل والدفاع ، لأنها نفقات تتكرر بنوعها وإن لم تتكرر بحجمها في كل سنة .
أما النفقات غير العادية - وفقاً لهذا المعيار- فهى النفقات التي لا تتسم بالدورية أو الانتظام، وبالتالي فإنها لا تتكرر سنوياً في الميزانية بصفة منتظمة، ولكنها تحدث عرضاً أو بصفة استثنائية إما لمواجهة ظروف اقتصادية أو اجتماعية في وقت محدد . ومن أمثلة النفقات غير العادية نفقات الحروب ، ونفقات إعادة التعمير ، ونفقات إصلاح الكوارث والأزمات .
وهذا المعيار كما نرى يقوم أساساً على الانتظام والدورية أى على أساس المدة، ومن ثم فإن هذا المعيار لا يقوم على أساس علمى وإنما هو معيار تحكمى، فبعض النفقات التي تعتبر نفقات غير عادية وفقاً لهذا المعيار تعتبر في المدة الطويلة نفقات عادية ومن أمثلة ذلك نفقات إنشاء الطرق والسكك الحديدية. بالإضافة إلى أن بعض النفقات مثل النفقات الحربية أصبحت تتكرر سنوياً في كافة الدول بسبب التوتر الدولي والتسابق من أجل التسليح، وهذا يصعب اعتبارها في الوقت الحاضر نفقات عادية . بل وأكثر من ذلك فإن غالبية الدول أصبحت تربط ميزانيتها ببرامج التنمية، ومن المعروف أن ميزانيات البرامج تمتد لأكثر من سنة مما يصعب معه قبول هذا المعيار .
2- معيار الفترة التي تستمر خلالها آثار النفقة : ووفقاً لهذا المعيار تعتبر النفقات العادية تلك النفقات التي تتحقق آثارها بأكملها خلال السنة المالية التي أنفقت فيها، ومن ثم يجب أن تتكرر سنوياً بصفة دورية ومنتظمة. ومن أمثلتها: فوائد الدين العام والأجور والمرتبات التى تدفعها الدولة، أما النفقات غير العادية فهي النفقات التى تتعدى آثارها السنة المالية التي أنفقت فيها ومن ثم فهي نفقات غير عادية وغير منتظمة .
وتكمن أهمية هذا المعيار في أنه يقدم تبريرًا للأجيال القادمة في تحملها للقروض التي تخصص لتغطية النفقات العامة التي تمتد آثارها لمدة تتجاوز تلك التي أنفقت فيها .
3- معيار تولد النفقة لدخل أو معيار الإنتاجية : ووفقاً لهذا المعيار تكون النفقة العادية هي النفقة التي لا تدر دخلاً، أما النفقات غير العادية فهي التي تدر دخلاً نقدياً للدولة. ومن أمثلتها: المشروعات التجارية والصناعية التى تقيمها الدولة والتى تحقق إيراداً هو ثمن منتجات هذه المشروعات ، وهكذا فإن هذا المعيار يقوم على أساس اعتبار توليد النفقة للدخل هو الأساس في التفرقة بين النفقة العادية والنفقة غير العادية، ولكن هذا المعيار يؤدى إلى تضييق نطاق النفقة العامة ، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا المعيار لا يناسب تطور الدولة من دولة حارسة إلى دولة متدخلة إلى دولة منتجة وما يؤدى إليه هذا التطور من قيام الدولة بتوفير الخدمات العامة للمواطنين بصرف النظر عما إذا كانت هذه النفقات تدر دخلاً أم لا .

وأمام هذا النقد الذي وجه إلى هذا المعيار؛ اعتمد الفكر المالى الحديث على معيار للتفرقة بين النفقات العادية والنفقات غير العادية، ووفقاً لفكرة الإنتاجية فتكون النفقة غير العادية هي النفقة المنتجة حتى ولو لم تدر دخلاً للدولة ، كنفقات إنشاء الطرق ونفقات الصحة والتعليم أى النفقات التي تساهم في زيادة الناتج القومى. أما النفقات العادية فهي النفقات غير المنتجة وهى ما تعرف بالنفقات الاستهلاكية التى لا تساهم في زيادة الناتج القومى.
ومع ذلك فإن فكرة الإنتاجية هي فكرة غير محدودة، ومع ذلك فإننا لا نقصد بالإنتاجية تلك النفقات التي يتولد عنها خلق للسلع المادية كما ذهب الفكر التقليدى وإنما توسع من معنى النفقات المنتجة كما ذهب الفكر المالى الحديث، فلا نقصرها على إنتاج السلع المادية وإنما تمتد إلى إنتاج الخدمات. وهكذا فإننا نقصد بالنفقات المنتجة معنى واسعًا، فهى تلك التي تؤدى في الحاضر والمستقبل إلى زيادة مقدرة الاقتصاد القومى على الإنتاج برفع مستواه ، إما عن طريق زيادة كفاءته الإنتاجية وإما لاتساع نطاق السوق . ومثال ذلك: النفقات التي تزيد من رأسمال الدولة كالاستثمارات العامة والنفقات المخصصة لإعادة الإنشاء والتعمير، والنفقات التي تنفق على البحث العلمى وبعض الإعانات الاقتصادية، في حين تعتبر النفقات الحربية ونفقات الإدارة نفقات غير منتجة أى نفقات استهلاكية حيث لا تؤدى إلى زيادة المقدرة الإنتاجية للاقتصاد القومى.
وهذا الاتجاه يوسع من نطاق النفقات المنتجة، إذ يؤدى إلى أن يشمل النفقات الحقيقية بالإضافة إلى بعض النفقات التحويلية التي لا تؤدى مباشرة إلى زيادة الناتج القومى، وإنما تؤدى إلى زيادة المقدرة الإنتاجية العامة للاقتصاد القومى.
تلك هي المعايير التى تستند إليها في تقسيم النفقات العامة إلى نفقات عادية وأخرى غير عادية . ولكن هذا التقسيم فقد أهميته العملية، فمن ناحية كما سبق أن رأينا أن بعض أنواع النفقات التى كانت تعتبر في وقت من الأوقات غير عادية كنفقات الحروب والنفقات الاستثمارية وأصبحت تتكرر سنوياً وتحتل بنودًا ثابتة في ميزانية الدولة ، ومن ناحية أخرى فإن التفرقة بين الإيرادات العادية والإيرادات غير العادية أصبحت غير واضحة المعالم مع ازدياد التجاء الدولة إلى القروض العامة والإصدار النقدى.
وإزاء فقدان هذا التقسيم أهميته العملية فقد اقترح تقسيم آخر للنفقات العامة، وهذا التقسيم يقسم النفقات العامة إلى نفقات جارية ونفقات استثمارية بدلاً من التفرقة بين النفقات العادية وغير العادية.
ويقصد بالنفقات الجارية: تلك النفقات اللازمة لتسيير المرافق العامة مثل دفع مهايا الموظفين والإيجارات ومصاريف الصيانة، أما النفقات الاستثمارية فهي تلك النفقات التي يترتب عليها زيادة في ثروة الأمة أو رأسمالها ، كنفقات الإنشاء والتعمير واستصلاح الأراضي، والنفقات الرأسمالية على الإصلاحات والإضافات الرئيسية التي تؤدى إلى إحلال أصل رأسمالى محل أصل آخر لانتهاء عمره الافتراضى ، والاستثمارات العامة إما أن تكون استثمارات عامة مباشرة وهى التي تقوم بها الدولة، سواء من أجل القيام بإنشاءات جديدة أو إصلاحات جوهرية أو زيادة مخزونها من السلع. أما الاستثمارات العامة غير المباشرة وهى تشمل قروض الحكومة وإعاناتها للقطاع الخاص لتكوين الأصول الرأسمالية داخل القطاع الخاص.
وهذا التقسيم يعمل على تفادى الانتقادات التي وجهت إلى تقسيم النفقات إلى عادية وغير عادية؛ لأنه لا يعتمد على المدة الزمنية التي تتكرر فيها النفقة، بل يعتمد على تحليل طبيعة النفقة ومدى اتصالها بثروة الأمة ورأسمالها.
وهذا التقسيم يكشف عن الأهمية التي تحتلها النفقات الاستثمارية وخاصة بالنسبة للدول النامية التي تسعى إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والتي تتمثل أهدافها بصفة أساسية في زيادة حجم الاستثمارات، ولذلك فإنه يبدو ضرورياً على هذه الدول أن تضغط نفقاتها الجارية والتوسع في نفقاتها الاستثمارية .
السؤال الثالث:- ما هو الآساس الذى تستند إلية الدولة عند قيامها بفرض الضريبة؟
الحــل
نظراً لخطورة أبعاد الالتزام الضريبة فإنه يثور التساؤل لمعرفة الأساس الفنى الذى يستند إليه حق الدولة فى فرض الضرائب، أو ما هو أساس التزام الأفراد بدفع الضرائب؟
وفى هذا الصدد يذهب فقهاء علم المالية العامة إلى إسناد حق الدولة فى فرض الضرائب وإلى إلزام الأفراد بها إلى مجموعتين من النظريات تنتمى أولاهما إلى نظرية العقد الاجتماعى التى جاء بها جان جاك روسو ، أما الثانية فترجع حق الدولة فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها إلى نظرية التضامن الاجتماعى وفيما يلى سوف نعرض لهاتين النظريتين :
أولاً - نظرية العقد :
انتشرت فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر مجموعة من النظريات التى تؤسس حق الدولة فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها إلى فكرة المنفعة التى تعود على دافع الضريبة من خدمات الدولة وإلى العقد الضمنى الموجود بين الدولة ودافعى الضريبة.

ويرى أنصار هذه النظرية أن الفرد يدفع الضريبة إلى الدولة فى مقابل المنفعة التى تعود عليه من خدمات المرافق العامة ، فالضريبة فى رأيهم ما هى إلا نتيجة عقد مالى انعقد ضمناً بين الممول والدولة ، عقداً شبيهاً بالعقد الاجتماعى الذى صاغه جان جاك روسو لتفسير نشأة الدولة ، هذا العقد المالى يلتزم الأفراد بمقتضاه بدفع الضريبة إلى الدولة فى مقابل المنفعة التى تعود عليهم من خدمات المرافق العامة المختلفة.
ولكن أصحاب هذه النظرية قد اختلفوا حول طبيعة هذا العقد ، فقد كيفه البعض بأنه عقد إيجار أعمال ، وكيفه آخرون بأنه عقد تأمين ، وكيفه فريق ثالث بأنه عقد شركة. وهذا ما سنناقشه فيما يلى :
أ- العقد عقد إيجار أعمال :
تقوم هذه النظرية على أساس أن الأفراد تعاقدوا مع الدولة على أن يدفعوا لها الضريبة مقابل ما تقدمه لهم من منافع وخدمات ، ويجب طبقاً لمنطق هذا الرأى أن تتناسب قيمة الضريبة التى يدفعها الفرد مع الخدمات المقدمة من جانب الدولة.
وقد لاقت هذه النظرية نجاحاً كبيراً خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ولقد أيدها فلاسفة هذين القرنين وعلى رأسهم آدم سميث حيث وجدوا فيها وسيلة لمنع تعسف السلطة العامة فى فرض الضرائب وابتزاز الأموال من المواطنين مع عدم تمكن الدولة من إنفاق حصيلتها فيما لا يعود عليهم بالنفع.
ولكن هذه النظرية يصعب التسليم بها للأسباب الآتية :
1- تحقيق التناسب بين مبلغ الضريبة التى يدفعها كل ممول وبين المنافع التى يحصل عليها من المرافق العامة يعتبر أمراً مستحيلاً ، فالخدمات العامة التى تقدمها المرافق العامة هى خدمات غير قابلة للتجزئة وبالتالى يصعب معرفة نصيب كل فرد أدى الضريبة من هذه الخدمات ، وحتى لو أمكن جدلاً معرفة نصيب كل فرد من هذه الخدمات فإن قياس المنفعة العامة ومعرفة مقدارها أمر من الصعوبة بمكان تحديده.
2- تؤدى هذه النظرية إلى محاباة الطبقة الغنية على حساب الطبقة الفقيرة، فالطبقة الفقيرة من الشعب هى التى تستفيد أكثر من خدمات الدولة فى مجالات التعليم والصحة والإسكان وخفض تكاليف المعيشة. ومنطق هذه النظرية أن تتحمل تلك الطبقة بتكاليف تلك الخدمات أى تتحمل عبء الضرائب ، مما يؤدى إلى نتائج غير منطقية حيث لا تستطيع هذه الطبقات الفقيرة أن تدفع ضرائب للدولة تتناسب مع تلك الخدمات.
3- فى بعض الحالات تفرض الضرائب من أجل تسديد قرض عام قديم أو تسديد فوائده ، فى مثل هذه الحالة نجد أن الأجيال القديمة هى التى استفادت من هذا القرض أى من خدمات الدولة ، فى حين أن الأجيال المقبلة تتحمل أعباء القرض عن طريق دفع الضرائب لسداده ولا تستفيد من خدماته ، فكيف يقال إذن: إن الضريبة ثمن للخدمات التى تقدمها الدولة.
ب- العقد عقد تأمين :
ذهب فريق آخر إلى تكييف العقد الضمنى بين الأفراد والدولة على أنه عقد تأمين؛ فكما يؤمن الفرد على حياته أو أمواله لدى شركات التأمين فى مقابل قسط التأمين الذى يدفعه على أن يحصل على قيمة التأمين إذا حدث الخطر المؤمن من أجله فإن العقد الذى يربط بين الممول والدولة هو عقد تأمين شبيها بذلك العقد الذى يربط بين الفرد وشركات التأمين ، فالضريبة هى ذلك الجزء الذى يدفعه كل فرد من ماله للتأمين على ذلك الجزء الباقى أو للانتفاع به على الوجه الأكمل.
ولقد أيد هذا التكييف كثير من المفكرين فى ذلك الوقت؛ ففى رأى مونتسكيه أنه على الفرد أن يعطى جانباً من دخله للدولة فى مقابل الحصول على حماية السلطة العامة المتمثلة فى ضمان النظام والعدالة ، كما أن من رأى ميرابو أن دفع الضريبة يعتبر رضا مسبقاً من قبل المواطن للحصول على حماية السلطة العامة لشخصه وأمواله ، كذلك فإن وبر كان يرى أن الضريبة بمثابة ثمن للسلام وشاركه فى ذلك الفيلسوف لوك.
ورغم أن هذه النظرية تؤدى إلى أن تكون الضريبة متناسبة مع مقدار الأموال التى يملكها الممول لا مع مقدار الخدمات التى تؤديها له الدولة كما ذهبت نظرية عقد الإيجار، فإنها لا تسلم من الانتقادات الآتية :
1- تقصر هذه النظرية وظيفة الدولة على القيام بالحراسة حراسة للأشخاص والأموال ، فى حين أن دور الدولة تعدى وظيفة الدولة الحارسة وأصبحت الدولة تتدخل فى الحياة الاقتصادية والاجتماعية بل تعدى ذلك إلى قيام الدولة بالإنتاج.
2- اعتبار الضريبة قسط تأمين يقتضى قيام الدولة بدفع تعويض للمؤمن (الممول) عن كافة الأضرار التى تلحق بشخصه (كالضرب أو القتل) أو بماله (كالسرقة) وهذا ما لا يمكن تصوره. فالدولة وإن كانت تحرك الدعوى العمومية ضد الجانى وقد توقع عليه الجزاء الرادع ، إلا أنها لا تعوض المجنى عليه عما لحقه من ضرر.
جـ- العقد عقد شركة :
يذهب أنصار هذه النظرية أن العقد هنا عقد شركة ، ففى رأيهم أن المجتمع كله شركة إنتاج كبرى يساهم فيها الأفراد مثل الشركات المساهمة، وتكون الحكومة مجلس إدارتها ، ولكل فرد منهم عمل معين يقوم به ويتحمل فى سبيل ذلك نفقات خاصة. إلا أنه توجد إلى جانب هذه النفقات الخاصة نفقات عامة يقوم بها مجلس إدارة هذه الشركة ، أى السلطة التنفيذية ، تعود منفعتها على جميع الشركاء ، ومن ثم يتعين عليهم المساهمة فى تمويلها ، وتتمثل هذه المساهمة فى الضرائب التى تفرضها الدولة عليهم.


ولكن هذه النظرية شأنها شأن النظريات السابقة لم تسلم من الانتقادات الآتية :
1- ليس من المستساغ تشبيه الدولة بشركة مساهمة وتشبيه الحكومة بمجلس إدارة الشركة وأفراد المجتمع أعضاء هذه الشركة، فما هو الحال بالنسبة للأفراد الذين لا يدفعون الضرائب فهم فى هذه الحالة لا يعتبرون أعضاء فى الشركة وبالتالى لا يعتبرون أعضاءً فى المجتمع.
2- الدولة لا تمثل فقط مجموعة من المصالح المادية التى تهمين على الشركات المساهمة ، وإنما تمثل الدولة إلى جانب المصالح المادية مصالح معنوية أيضاً.
3- هذا التكييف للعقد بأنه عقد شركة لو صح لترتب عليه أن تستفيد الطبقات الغنية بقدر من الخدمات العامة يفوق ما تتمتع به الطبقات الفقيرة لأنهم هم الذين يساهمون بالجزء الأكبر فى نفقات إدارة الشركة ، علماً بأنه توجد خدمات لا يستفيد منها إلا الفقراء.
تلك هى النظريات التى حاولت تفسير أساس حق الدولة فى فرض الضريبة إلى نظرية العقد ، وبالإضافة إلى الانتقادات السابقة نستطيع أن نوجه إلى مجموع هذه النظريات الانتقادات الآتية:
1- لم يقم أى دليل تاريخى أو منطقى على وجود هذا العقد الاجتماعى الذى نادى به جان جاك روسو بين الدولة والفرد ، فأساس التكييف إذن غير صحيح لأنه يقوم على أساس فكرة وهمية لم يثبت أحد من تحققها.
2- عرفنا الضريبة فيما سبق بأنها فريضة جبرية يلتزم بها الفرد ، إذن الضريبة لا تحتاج إلى موافقة الأفراد عليها ، وإذا كانت الضريبة تفرض بقانون أى ضرورة موافقة السلطة التشريعية عليها فإنها لا تحتاج إلى موافقة الفرد باعتباره ممولاً وبالتالى فإنه من المتصور أن يلتزم الفرد بدفع الضريبة دون أن يكون موافقاً عليها.
3- الضريبة فى العصر الحديث فريضة مالية يدفعها الفرد إلى الدولة مساهمة فى التكاليف والأعباء العامة دون أى مقابل أو منفعة خاصة تعود على الفرد دافعها ، وبذلك أصبحت فكرة التناسب بين الضريبة والمنفعة التى جاءت بها نظرية العقد أصبحت محل نظر حيث أصبح من المتصور أن يدفع بعض الأفراد الضرائب ولا يستفيدون من خدمات الدولة (الطبقة الغنية) ، كما أنه من المتصور أيضاً ألا تدفع بعض الطبقات (الفقيرة) ضرائب ما ولكنها تستفيد بجزء كبير من الخدمات العامة.
4- لو اعتبرت الضريبة ثمناً للخدمات التى تقدمها الدولة كما ذهبت النظرية فإن هذا يؤدى إلى أن تكون الضريبة واحدة للجميع حيث يجب أن يدفع الممول ثمناً واحداً لنفس الخدمة ، فى حين أننا نرى أن الضريبة فى العصر الحديث تدفع على أساس المقدرة التكليفية للممول وليس على أساس ثمن الخدمة.
وبالرغم من الانتقادات السابقة لنظرية العقد أو المنفعة فإن النظرية لا تخلو من فائدة ، حيث وجهت الأذهان إلى ضرورة قيام الدولة بإنفاق حصيلة الضرائب فى توفير خدمات مختلفة ينتفع بها المواطنون وإلا تكون قد أخلت بواجبها نحوهم.
ثانياً - نظرية التضامن الاجتماعى :
كان للانتقادات السابقة التى وجهت لنظرية العقد أو المقابل الفضل فى ظهور نظرية التضامن الاجتماعى كأساس لفرض الدولة والتزام الأفراد بدفعها.
وتقوم هذه النظرية على أساس أن الدولة ضرورة اجتماعية وسياسية تقوم بعدة وظائف تهدف إلى إشباع الحاجات العامة التى تهم جميع أفراد المجمع بلا استثناء ولا تعود بالنفع على فرد أو طوائف بذواتهم ، وتحتاج الدولة فى سبيل إشباع هذه الحاجات العامة إلى الأموال. وتحصل الدولة على هذه الأموال عن طريق تحمل كل فرد بالضريبة حسب قدرته التكليفية تضامناً منه مع غيره من بقية أفراد المجتمع ، فالتضامن الاجتماعى بين مجموع الأفراد فى المجتمع هو الذى يؤسس حق الدولة فى فرض الضرائب عليهم ، أو هو الذى يؤسس التزامهم بالضريبة قبلها.
وهذه النظرية تتلافى الانتقادات التى وجهت لنظرية العقد أو المنفعة حيث:
1- يساهم الفرد فى دفع الضرائب على أساس مقدرته التكليفية وبذلك تتحاشى هذه النظرية التناسب بين المنفعة التى تعود على الفرد من خدمات المرافق العامة وبين مقدار الضريبة التى يدفعها وما وجه إليه من نقد.
2- من المتصور وفقاً لهذه النظرية وعلى أساس التضامن الاجتماعى أن نجد بعض الأفراد لا يدفعون ضرائب أو يدفعون مبالغ بسيطة ولكنهم يستفيدون استفادة كبيرة من الخدمات التى تقدمها الدولة ، والعكس متصور أيضاً؛ أى أن نجد فئات تساهم بنسبة كبيرة فى الحصيلة الضريبية ورغم ذلك نجدهم لا يستفيدون من خدمات الدولة أو يستفيدون بنسبة بسيطة من هذه الخدمات.
3- تفسر لنا هذه النظرية أيضاً وعلى أساس التضامن بين الأجيال الحاضرة والأجيال المستقبلة لماذا تتحمل الأجيال المستقبلة أعباء الدين العام رغم أنها لم تستفد أو تعود عليها أى فائدة من هذا الدين.
والواقع أن أساس حق الدولة فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها على أساس التضامن الاجتماعى يعتمد على سيادة الدولة على رعاياها وعلى إقليمها.
وقد تأخذ هذه السيادة صورة التبعية السياسية حيث يقوم التضامن الاجتماعى بين مجموعة من الأفراد تخضع سياسياً لدولة معينة بناء على رابطة الجنسية ، وعلى أساس هذه التبعية السياسية نجد أن مواطنى أى بلد من البلاد يتضامنون اجتماعياً فى أداء الضرائب التى تمول النفقات العامة ، أى أن التضامن الاجتماعى المقترن بالسيادة التى تمارسها الدولة على رعاياها هو الذى يؤسس حق الدولة فى فرض الضرائب.
وقد تأخذ هذه السيادة صورة التبعية الاجتماعية ؛ حيث أدى انتشار المواصلات الحديثة إلى سهولة انتقال الأشخاص والأموال من بلد إلى آخر مما أدى إلى تلاشى التفرقة فى المعاملة بين الوطنى والأجنبى ، وأصبحنا نرى فى العصر الحديث الأجانب المقيمين فى بلد ما إقامة عادية أو مستمرة يساهمون فى الأعباء والتكاليف العامة ويدفعون الضرائب شأنهم فى ذلك شأن الوطنيين.
وتفرض الضرائب فى هذه الحالة على الأجانب استناداً إلى تبعيتهم اجتماعياً لهذا البلد الذى يقيمون فيه واستفادتهم من خدمات المرافق العامة لهذا البلد.
وأخيراً، قد تأخذ هذه السيادة صورة التبعية الاقتصادية، فالأجنبى قد لا يكون مقيماً إقامة عادية أو مستمرة، وفى هذه الحالة فإنه لا يخضع لسيادة الدولة على أساس التبعية الاجتماعية ، ولكن إذا كان هذا الأجنبى يمارس نشاطاً اقتصادياً على إقليم الدولة فإنه فى هذه الحالة يخضع للضريبة لا على أساس التبعية الاجتماعية حيث لا يقيم إقامة عادية أو مستمرة ، وإنما على أساس التبعية الاقتصادية.
فعلى أساس التبعية الاقتصادية تقوم الدولة بفرض الضرائب على الدخول ، أو الثروات ، أو الأنشطة الاقتصادية التى يمارسها أجانب غير مقيمين إقامة عادية داخل إقليم الدولة.
ونظرية التضامن الاجتماعى هى النظرية السائدة الآن فى تبرير حق الدولة فى فرض الضرائب وحق الأفراد فى دفعها ، فالتضامن الاجتماعى الذى يقوم بين أعضاء الجماعة السياسية الواحدة التى تمثلها الدولة هى وحدة الأساس القانونى الذى تستمد منه الدولة سلطتها فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها.
السؤال الرابع :- إشرح مبدأ عمومية الضرائب الجمركية والاستثناءات التى ترد عليها؟
الحـل
عمومية الضرائب الجمركية والاستثناءات التى ترد عليها :
تتميز الضرائب الجمركية بصفة العمومية؛ بمعنى أن كل سلعة خاضعة للضريبة الجمركية يجب أن تدفع عنها الضريبة إذا اجتازت حدود الدول الإقليمية ، إلا أن هناك استثناءات على هذا المبدأ وخاصة فى مجال الضرائب على الواردات؛ بمعنى أن هناك حالات تجتاز فيها السلع حدود الدولة الإقليمية ورغم ذلك فلا تفرض عليها الضريبة، وهى :
1- التجارة العابرة (الترانزيت) :
يقصد بالتجارة العبارة (الترانزيت) تلك السلع التى تمر بالدولة دون توقف لتسلك طريقها إلى دولة أخرى ، ومن أمثلة تلك السلع ، السلع التى تمر بقناة السويس فى طريقها إلى دولة أخرى ، ولقد أعفت التشريعات الضريبية المختلفة هذه السلع من دفع الضريبة الجمركية المقررة للأسباب التالية :
أ- تنشيط حركة النقل الداخلى والنقل البحرى فى الدولة.
ب- يجعل من الدولة مركزاً رئيسياً لتسوية المعاملات التجارية.
جـ- هذه السلع لا تنافس المنتجات الوطنية لأنها غير معدة للاستهلاك المحلى.
د- إذا فرضت عليها الضريبة فى الدولة التى تعبرها فإنه يترتب على ذلك خضوعها لضريبتين، ضريبة فى الدولة أو الدول التى تعبرها وضريبة أخرى فى الدولة التى سوف تستهلك فيها. ومن ثم تؤدى إلى الازدواج الضريبى. وينظم أحكام هذا النظام فى مصر حالياً القانون رقم 66 لسنة 1963 الخاص بالجمارك.
2- السماح المؤقت :
نعنى بهذا النظام أنه يسمح بدخول المواد الولية والمواد الوسيطة المستوردة إلى البلاد دون دفع الضرائب المقررة عليها بشرط أن يعاد تصديرها بعد إتمام تصنيعها فى شكل سلع خلال مدة معينة ، فإذا انقضت هذه المدة دون إعادة التصدير يجب على المستورد دفع الضرائب الجمركية المقررة. ومن أمثلة ذلك قطع السيارات اللازمة لإنتاج السيارات التى يعاد تصديرها سيارات ، أو خيوط الغزل التى يعاد تصديرها ملابس.
3- نظام رد الضريبة (الدروباك) :
فى مثل هذا النظام يسمح باستيراد المواد الأولية والوسيطة بالدخول إلى داخل البلاد بعد دفع الضرائب الجمركية المقررة عليها. ولكن للمستورد الحق فى استرداد هذه الضريبة بعد تصنيع هذه المواد إلى سلع تامة الصنع وإعادة تصديرها إلى الخارج مرة أخرى خلال مدة معينة ، فإذا لم يقم المستورد بإعادة تصدير تلك المواد الأولية والوسيطة فى شكل سلع إلى الخارج خلال تلك المدة المحددة فإنه لا يسترد الضريبة التى سبق أن دفعها.
والفرق بين نظام السماح المؤقت ورد الضريبة أنه فى الحالة الأولى لا يدفع المستورد الضرائب ابتداءً ولكنه يدفعها إذا لم يقم بتصدير السلع خلال المدة المحددة. أما فى حالة رد الضريبة فإن المستورد يدفع الضريبة ابتداءً عند ورود المواد الأولية أو الوسيطة، ولكنه يستردها مرة ثانية إذا قام بتصنيع تلك المواد وقام بتصديرها إلى الخارج خلال المدة التى حددها القانون لذلك.
ونلاحظ أن حكمة الإعفاء واحدة فى النظامين : نظام رد الضريبة ونظام السماح المؤقت، وهى الرغبة فى تشجيع النشاط الاقتصادى ، وعدم رفع تكلفة السلع المصدرة ، بالإضافة إلى أن المواد المستوردة ليست معدة للاستهلاك المحلى، بل يعاد تصديرها بعد تحويلها إلى سلع تامة الصنع. ومن ثم فهى لا تنافس السلع الوطنية.
4- المناطق الحرة :
ووفقاً لهذا النظام تعتبر الدولة قطعة من أراضيها، غالباً ما تكون ميناء من موانيها، خارجاً عن إقليمها فيما يتعلق بتطبيق الضرائب الجمركية ، وفى هذه المنطقة يتم استيراد السلع وتداولها فيها بحرية تامة دون دفع ضرائب جمركية عليها ، ولكن إذا عبرت هذه السلع هذه المنطقة إلى داخل الدولة فيلزم دفع الضرائب الجمركية المستحقة عليها.
ويحقق نظام المناطق الحرة عدة مزايا أهمها :
1- تشجيع الدول الأجنبية على إقامة صناعات لها فى المنطقة الحرة، ويؤدى ذلك إلى تنمية بعض فروع النشاط التجارى والصناعى والحصول على خبرة الدول الأجنبية.
2- فتح مجالات عديدة للقوى العاملة للعمل والتدريب الفنى والممارسة الفعلية بما يكون خبرة فنية عالية للدولة صاحبة المنطقة الحرة.
3- يؤدى هذا النظام إلى حصول الدولة على إيرادات من العملات الأجنبية مقابل الخدمات المؤداة فى المنطقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو هام


عضو هام
avatar

عدد المساهمات : 312
نقاط : 515
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 25/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المالية العامة   الأربعاء أغسطس 18, 2010 9:48 pm







برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يناير 2008 (خارج ج.م.ع)
التاريخ:السبت 2 فبراير2008 الزمن: ثلاث ساعات
اسم المقرر:مالية عامه الوقت:من الخامسة مساء حتى الثامنة مساءً
كود المقرر:314 عدد الصفحات: 1






أجب عن ثلاثة أسئلة فقط مما يأتى
السؤال الأول :عرف الخصخصة ، وما هى الأسباب التى أدت إلى ظهورها ؟
السؤال الثانى : ما هى معايير معايير تقسيم النفقات العامة إلى نفقات حقيقية ونفقات تحويلية ؟
السؤال الثالث: ما هى القواعد التى يلتزم بها المشرع الضريبى عند فرض الضريبة ؟
السؤال الرابع : كيف يتم تقدير وعاء الضريبة ؟












مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق- مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
امتحان خارج الجمهورية

السؤال الأول:- عرف الخصخصة ،وما هى الآسباب التى أدت إلى ظهورها؟
الحــل
أولا - تعريف الخصخصة :
تدور التعريفات الشائعة لظاهرة الخصخصة حول تخلى الدولة عن ملكيتها للقطاع الخاص .
ولكن التعريف الدقيق للخصخصة هو ذلك التعريف الذي يعتمد على فكرة تحليل المنفعة والعائد ، فالخصخصة هي: وسيلة عن طريقها يستطيع المجتمع أن يشبع الحاجات الاجتماعية لأفراد المجتمع باتباع الوسائل والطرق التي عن طريقها يتم الإشباع بأقل تكلفة ممكنة ، والتي تحقق أعلى عائد ممكن .
كما نعرف الخصخصة أيضا بأنها: محاولة لإعادة قوى السوق لكى تحكم عملية إنتاج وتوزيع وتخصيص الموارد العامة على أساس الكفاءة الاقتصادية .
وفى تعريف آخر للخصخصة هى: تخلى الحكومة وتنازلها عن بعض وظائفها وأنشطتها للقطاع الخاص.
وتعرف الخصخصة أيضا بأنها: الاعتراف بالأولوية والأفضلية للقطاع الخاص في إشباع الحاجات الفردية والعامة على السواء ، باعتبار أن النشاط الخاص هو النشاط الأساسى في الأصل ، وأن النشاط الحكومى ما هو إلا استثناء من هذا الأصل .
ثانياً - أسباب هذه الظاهرة:
توجد عدة أسباب أدت إلى الاتجاه نحو ظاهرة الخصخصة ، بعض هذه الأسباب يتعلق بشدة بحالة الدول الرأسمالية ، والبعض الآخر يرتبط بشدة بوضع الدول الاشتراكية، في حين يتعلق البعض الآخر بحالة الدول النامية. وتكمن هذه الأسباب فيا يلي :
1- ازدياد تدخل الدولة :
أدى ازدياد تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، وخاصة في الدول الاشتراكية والدول النامية ، إلى ظهور كثير من المشاكل أهمها :
أ- زيادة الإدارات والمؤسسات الحكومية التي تقدم الخدمة .
ب- زيادة البيروقراطية الحكومية خاصة مع كثرة القوانين التي تسنها لتسيير أمورها.
جـ- زيادة البطالة وخاصة البطالة المقنعة .
د- كبت الحوافز والمبادرات الفردية .
هـ- أدت زيادة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى رفع تكلفة السلع والخدمات التي تنتجها ، مما يؤدى إلى رفع الأسعار .
و- إذا لم تقم الدولة برفع الأسعار لمواجهة زيادة تكلفة السلع والخدمات التي تقدمها ، فإنها تلجأ إلى زيادة إيراداتها عن طريق فرض ضرائب جديدة أو رفع سعر الضرائب القائمة ، مما يؤدى في النهاية إلى تحمل المستهلك عبء زيادة التكلفة .
2- نجاح النظام الرأسمالى وفشل النظام الاشتراكى :
إن المفاضلة بين النظام الرأسمالى الذي يقوم على أساس الملكية الخاصة والحرية الفردية وسيادة المستهلك ، والنظام الاشتراكى الذي يقوم على الملكية العامة والخطة الاقتصادية تكون في صالح النظام الرأسمالى ، ففي دولتين كأمريكا أو اليابان حيث تطبقان النظام الرأسمالى نجد الفرد يعيش في مستوى عالٍ من الرفاهية الاقتصادية ومستوى دخله مرتفع ويتمتع بالحرية الاقتصادية والسياسية . في حين أن الفرد في روسيا التي كانت تطبق النظام الاشتراكى يعيش في حالة من التخلف ومستوى دخله منخفض إلى أدنى درجة ولا يتمتع بأى قدر من الحرية الاقتصادية أو السياسية .
مما يجعل المفاضلة في صالح الملكية الخاصة واقتصاد السوق ومبدأ سيادة المستهلك.
3- تطور حقوق الإنسان :
أصبح العالم الآن بفضل ثورة الاتصالات قرية واحدة ، وأدى ذلك إلى زيادة الاهتمام بحق الإنسان في الحياة وفى الحرية السياسية والاجتماعية والاقتصادية .
ويلاحظ أن تدخل الدولة وازدياده في الحياة الاقتصادية والاجتماعية يؤدى كما رأينا إلى إعاقة الحوافز الفردية ، والحد من الحرية الفردية ، حيث ارتبط تدخل الدولة في كثير من الأحيان بخلق نوع من تبعية الفرد الاقتصادية للدولة ، مما نتج عنه فقدان الإرادة والاستقلال الاقتصادى والسياسى عن الدولة ، وكلها أمور تتعارض مع حقوق الإنسان ، بعكس الخصخصة التي تقوم أساساً على احترام حرية الإنسان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعمل على توسيع نطاق هذه الحرية .


4- ازدياد عجز الموازنة العامة للدولة :
أدى ازدياد تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى عجز الموارد العامة عن مواجهة التكاليف ، مما يؤدى إلى زيادة عجز الموازنة العامة وخاصة في الدول النامية التي تعانى انخفاضاً في الدخل الفردى ، فلا تستطيع الحكومة مواجهة هذا العجز عن طريق فرض ضرائب جديدة أو زيادة أسعار الضرائب الموجودة لانخفاض المقدرة التكليفية للممول ، فتلجأ الدولة لسد العجز عن طريق الإصدار النقدى والالتجاء إلى الاقتراض سواء أكان داخلياً أم خارجياً .
والإصدار النقدى يؤدى إلى زيادة التضخم وانخفاض قيمة العملة داخلياً وخارجياً ، وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الادخار والاستثمار .
أما الالتجاء إلى الاقتراض، سواء أكان قرضاً داخلياً أم خارجياً فإنه يشكل عبئاً على الموازنة العامة للدولة بما يستلزمه القرض من تدبير المال اللازم لسداد الأقساط المستحقة علاوة على الفوائد المستحقة مما يؤدى إلى زيادة العجز فى الموازنة ودورانها في حلقة مفرغة. أضف إلى ذلك ما تمارسه الدول الأجنبية والمنظمات الدولية على الدول المقترضة من سياسات وضغوط تحد من سيادتها الاقتصادية .
5- التغيير في طبيعة بعض السلع والخدمات:
نحن نعلم أن السلع والخدمات تنقسم إلى: سلع وخدمات خاصة ، وسلع وخدمات اجتماعية . والسلع والخدمات الخاصة يشبعها الفرد بنفسه ، أما السلع والخدمات الاجتماعية هي التي تقوم الدولة بإشباعها. وتنقسم هذه السلع والخدمات الأخيرة إلى:
سلع وخدمات اجتماعية: وهى السلع التي يفشل جهاز الثمن في إشباعها فشلاً تاماً وتشبعها الدولة .
والسلع والخدمات الجديرة بالإشباع: وهى السلع التي يفشل جهاز الثمن في إشباعها فشلاً جزئياً ، بمعنى أن جهاز الثمن يستطيع أن يشبعها ولكن لا يشبعها على الوجه الأمثل .
ومع زيادة معدل النمو في كثير من البلاد، وارتفاع معدلات الإنتاجية وتحسين مستويات الأجور والدخول بصفة خاصة في الدول النامية، أصبح الأفراد قادرين على إشباع بعض السلع والخدمات الجديرة بالإشباع، مثل الصحة والتعليم والإسكان من خلال جهاز الثمن ، فتم إنشاء المدارس الخاصة والجامعات، وشيدت المستشفيات الكبيرة التي تعالج المواطنين على أعلى مستوى ، وقام القطاع الخاص بتشييد العديد من المساكن لحل أزمة الإسكان، مما أدى إلى تحول في طبيعة هذه السلع والخدمات من حاجات جديرة بالإشباع تقوم الدولة بإشباعها إلى حاجات خاصة يقوم القطاع الخاص بإشباعها، مما ساعد على انتشار ظاهرة الخصخصة .

6- الانتهاء من تشييد البنية الأساسية في معظم الدول :
نحن نعلم أن الدول – خاصة النامية منها – تعانى نقصاُ شديداً في مشاريع البنية الأساسية مثل الطرق والكبارى والمصارف والطاقة الكهربائية والمصانع الكبيرة مثل مصانع الحديد والصلب .
ومثل هذه المشاريع تتميز بأنها تحتاج إلى رأسمال كبير لا يستطيع القطاع الخاص أن يوفره ، بالإضافة إلى ذلك فإنها لا تغل إلا عائداً بسيطاً وبعد مدة طويلة ، علاوة على ارتفاع درجة المخاطر في مثل هذه المشروعات مما يؤدى إلى إحجام القطاع الخاص عن القيام بها ، وقيام الدولة وخاصة في الدول النامية بإنشاء مثل هذه المشروعات التي تساعد بدرجة كبيرة في عملية التنمية الاقتصادية ، مما زاد من تدخل الدولة.
ولكن من الملاحظ الآن أن معظم الدول النامية ، وخاصة الدول المنتجة للبترول ، قد أتمت استكمال معظم بنيتها الأساسية ، مما أدى إلى إحجام الدولة عن القيام بمثل هذه المشروعات وترك أمر إنشائها للقطاع الخاص ، فنجد القطاع الخاص يقوم بإنشاء الطرق والمطارات ، ومشاريع توصيل المياه والصرف الصحى ، كل ذلك أدى إلى تقلص دور الدولة وشيوع ظاهرة الخصخصة .
7- عدم الاستقرار السياسى :
أدى عدم الاستقرار السياسى في بعض الدول ، وخاصة الدول النامية إلى أن تصدر السياسات الاقتصادية في ظل سياسة التدخل لكى تكون في صالح أفراد معينين ، أو طبقة ، أو حزب معين غالباً ما يكون الحزب الحاكم دون باقى أفراد طبقات المجتمع أو الأحزاب الأخرى .
ولهذا وجدنا في مثل هذه الدول سياسات اقتصادية ومالية مثل التعريفة الجمركية ، الدعم ، الإعفاءات الضريبية ، إعطاء الحصص والتراخيص ، يغلب عليها تحقيق مصلحة خاصة لفئة معينة أو طبقة معينة أو حزب معين، الذين يتمتعون بنفوذ سياسى على حساب باقى الفئات في المجتمع ، مما يؤدى إلى عدم توزيع الدخل توزيعاً عادلاً في المجتمع .




السؤال الثانى :- ما هى معايير تقسيم النفقات العامة الى نفقات حقيقية ونفقات تحويلية؟
الحــــل
معايير تقسيم النفقات العامة إلى نفقات حقيقية ونفقات تحويلية :
كان أول من اقترح هذا التقسيم الاقتصادى الإنجليزى بيجو ، ويطلق على النفقات الحقيقية النفقات المستنفذة، كما تعرف أيضا بالنفقات الفعلية . أما النفقات التحويلية تعرف أحياناً بالنفقات غير المستنفذة ، أو النفقات بدون مقابل، أو النفقات الناقلة ، وللتفرقة بين النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية اقترحت ثلاثة معايير، وهذه المعايير هي :
1- معيار استخدام القوة الشرائية أو نقلها : وهذا المعيار يفرق بين النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية على أساس وجود المقابل أو عدم وجوده ، فالنفقات الحقيقية تمثل مقابلاً لسلع وخدمات تحصل عليها الدولة ، ومن ثم فإنها تؤدى إلى استخدام الدولة استخداماً مباشراً لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية لإنتاج سلع وخدمات تؤدى إلى إشباع الحاجات العامة ، فهذه النفقات تمثل المقابل أو ثمن الشراء الذي تدفعه الدولة في سبيل الحصول عليها ، وقد أطلق على هذا النوع النفقات المنتجة تأكيداً لسعي الدولة من وراء إنفاقها لهذه المبالغ على الحصول على خدمات ومنافع مباشرة لا غنى للجهاز الحكومى عنها .
أما النفقات التحويلية: فهي النفقات التي تقوم بها الدولة دون أن تحصل في مقابلها على أي سلعة أو خدمة ، وإنما تقتصر على نقل القوة الشرائية بين الأفراد أو بين الجماعات ، أي إن هذا النوع من النفقات لا يتطلب الاستخدام المباشر لموارد المجتمع الاقتصادية ، ومن ثم لا يؤدي إلى زيادة مباشرة في الناتج القومى، لذلك تعرف هذه النفقات بالنفقات غير المنتجة أو النفقات التوزيعية . ومن أمثلة النفقات التحويلية: النفقات التي تدفعها الدولة للعجزة والمصابين وهى ما تعرف بإعانات الضمان الاجتماعى .
2- معيار الزيادة المباشرة في الناتج القومى : وفقاً لهذا المعيار فإن النفقة التحويلية هي التي تؤدى إلى استخدام الدولة لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية استخداماً مباشراً، ولا تؤدى إلى زيادة الناتج القومى ، وإنما تؤدى إلى إعادة توزيع الدخل القومى بين الأفراد أو بين الطبقات الاجتماعية المختلفة، وهذه النفقات لا تمثل في ذاتها عنصراً من عناصر الدخل القومى وإنما تؤدى إلى إعادة توزيع هذا الدخل توزيعاً قد يؤدى ولكن بطريق غير مباشر إلى التأثير في حجمه . فالنفقات التحويلية ترد على دخول موجودة من قبل ، وتمثل مقابل إنتاج تم في فترة سابقة ولا تؤدى إلى خلق إنتاج جديد.
وعلى هذا الأساس يرى «بيجو» أنه لا صعوبة عندما يتعلق الأمر بالإنفاق على شراء خدمات عناصر الإنتاج (العمل ، رأس المال ، الأرض) لأن شراء هذه الخدمات هو الذي يؤدى إلى خلقها ، ولكن تظهر الصعوبة عندما يتعلق الأمر بشراء سلع وخدمات سبق أن اشتركت عناصر الإنتاج في إنتاجها قبل شرائها ذلك أن مثل هذه السلع تمثل في لحظة شرائها جزءًا من ملكية الجماعة، وقد يحدث ألا يلجأ المنتجون إلى إنتاج سلع بدلاً منها، وفي هذه الحالة الأخيرة يرى «بيجو» أن النفقات العامة لم تخصص لشراء خدمات منتجة جارية ومن ثم لا تؤدى إلى خلق إنتاج جديد . ولكن «بيجو» يقرر أن هذه الصعوبة ليست بذات أهمية كبيرة لأن شراء الحكومة لهذه السلع يؤدى بصفة عامة إلى زيادة مشتريات خدمات الموارد المنتجة المستخدمة في إنتاج هذه السلع بنفس القدر ، وعلى هذا يعتبر الإنفاق على شراء السلع المادية من قبيل النفقات الحقيقية.
ويرى أستاذنا الدكتور رفعت المحجوب أن هذه الصعوبة التي آثارها «بيجو» ليست صعوبة حقيقية ، وأننا لسنا في حاجة إلى مثل هذا التحليل الأخير لاعتبار النفقات المخصصة لشراء السلع التي سبق إنتاجها من قبيل النفقات الحقيقية ، ذلك أن الطلب الكلى في صورته المتوقعة والذي يعرف بالطلب الفعلي هو الذي يحرك الإنتاج ويحدده . فالمنتجون يتوقعون الطلب الفعلي سواء أكان صادراً من الأفراد أم عن السلطات العامة ، ويحددون الإنتاج في ضوء توقعهم للنفقات الخاصة والنفقات العامة . ومن هنا تسقط التفرقة التي أقامها «بيجو» وتصبح النفقات التي تخصص لشراء الخدمات والسلع نفقات غير تحويلية لأنها تؤدى في حقيقتها إلى خلق إنتاج جديد.
3- معيار المستهلك المباشر لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية : يقوم هذا المعيار على أساس تحديد من يقوم باستهلاك الموارد وعناصر الإنتاج، هل هى الدولة أم الأفراد ؟
فالنفقات الحقيقية هي النفقات التي تؤدى إلى استهلاك مباشر بمعرفة الدولة للموارد الاقتصادية . أما النفقات التحويلية فهي النفقات التي لا تؤدى إلى الاستهلاك المباشر بمعرفة الدولة للموارد الاقتصادية ، وإنما يتم ذلك الاستهلاك بمعرفة الأفراد ، وهى عبارة عن نفقات تدفعها الدولة تؤدى إلى نقل القوة الشرائية بين الأفراد والطبقات الاجتماعية المختلفة .
ويلاحظ أن المعيارين الأخيرين معيار الزيادة المباشرة في الناتج القومى . ومعيار الاستهلاك المباشر لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية معياران متطابقان، ولكن هذين المعيارين لا يتطابقان مع المعيار الأول معيار المقابل ، فقد تتم النفقة بمقابل مباشر ولكنها لا تؤدى إلى زيادةالناتج القومى، ولا استهلاك جزء من الموارد الاقتصادية، ومثال ذلك: النفقات التي تخصصها الدولة لشراء أرض أو عقارات أخرى أو أوراق مالية سبق إصدارها ، ففي هذه الحالة تتم النفقة بمقابل مباشر يتمثل في الأرض أو المبانى أو في الأوراق المالية ، ولكنها لا تؤدى إلى زيادة الإنتاج القومى ، ولا تؤدى إلى أن تستهلك الدولة بعض الموارد العينية ، فإذا اعتمدنا على معيار المقابل للتفرقة بين النفقة الحقيقية والنفقة التحويلية ، اعتبرت النفقات السابقة نفقات حقيقية . أما إذا اعتمدنا على المعيارين الثاني والثالث فإنها تكون نفقة تحويلية.

السؤال الثالث:- ماهى القواعد التى يلتزم بها المشرع الضريبى عند فرض الضريبة؟
الحــل
يقصد بقواعد الضريبة تلك القواعد التى يلتزم المشرع الضريبى بها عند فرض الضريبة ، وترجع أهمية تلك القواعد إلى ضرورة التوفيق بين صالح الممول دافع الضريبة من جهة وصالح الخزانة العامة من جهة أخرى.
ولقد خصص كثير من فقهاء علم المالية جانباً كبيراً من كتاباتهم لمناقشة القواعد العامة للضريبة ، ويعتبر الكاتب الألمانى Von Just أول من صاغ هذه القواعد فى عام 1766 حيث حدد ست قواعد رئيسية للضريبة هى:
1- القدرة على الدفع.
2- العدالة.
3- ألا تتعارض الضريبة مع الرفاهية الاقتصادية للمجتمع والفرد.
4- أن تنظم طرق الربط والجباية بما يتناسب وطبيعة نظام الدولة السياسى والاجتماعى.
5- اليقين.
6- الملاءمة والاقتصاد فى نفقات الجباية.
ثم جاء آدم سميث وصاغ فى كتابه "ثروة الأمم" مجموعة متماسكة من القواعد الضريبية هى العدالة واليقين والملاءمة والاقتصاد ، ومنذ آدم سميث لا يخلو كتاب معالج للضريبة من هذه المبادئ.
والواقع أن هذه المجموعة من القواعد تعتبر بمثابة الدستور العام الذى تخضع له القواعد القانونية للضريبة ، ومراعاة الدولة لها يجعل الضرائب مقبولة من الأفراد ، أما إذا لم تراع الدولة هذه القواعد عند فرض الضريبة فإنها تكون متعسفة فى استعمال حقها.
وسوف نتعرض الآن لمناقشة القواعد السابقة بشىء من التفصيل على النحو التالى:
أ- قاعدة العدالة :
تعتبر قاعدة العدالة أو المساواة هى أول القواعد التى يجب مراعاتها عند فرض الضريبة ، وفى الحقيقة فإن مضمون هذه القاعدة قد خضع لتطور كبير منذ أن صاغها آدم سميث فى أواخر القرن الثامن عشر.

فلقد ذكر آدم سميث فى كتابه المشهور "ثروة الأمم" أنه يجب مراعاتها عند فرض الضريبة ، وفى الحقيقة فإن مضمون هذه القاعدة قد خضع لتطور كبير منذ أن صاغها آدم سميث فى أواخر القرن الثامن عشر.
فلقد ذكر آدم سميث فى كتابه المشهور "ثروة الأمم" أنه يجب أن يساهم رعايا الدولة فى النفقات الحكومية وفقاً لمقدرتهم النسبية بقدر الإمكان أى بنسبة الدخل الذى يتمتع به كل منهم فى حماية الدولة.
واستناداً إلى ذلك، ذهب شراح علم المالية العامة فى بادئ الأمر إلى المناداة بالأخذ بالضريبة النسبية لأنها هى التى تحقق العدالة بين المواطنين حيث تكون النسبة التى تقتطع من دخول المواطنين واحدة مهما كانت قيمة هذه الدخول.
وتطبيقاً لفكرة الضريبة النسبية نجد أنه إذا كان سعر الضريبة هو 10% فإن الفرد الذى دخله 10 جنيهات يدفع جنيهًا واحداً ، فى حين أن الفرد الذى بلغ دخله 100 جنيه يدفع 10 جنيهات كضريبة ، فى حين أن الفرد الذى بلغ دخله 1000 جنيه يدفع مائة جنيه كضريبة... إلخ.
واستند مؤيدو الضريبة النسبية التى تفرض بسعر واحد على الممولين بصرف النظر عن مقدار الدخل إلى أنها تحقق المساواة بين الجميع حيث يفرض سعر واحد ، ومنع التحكم فى فرض الضرائب بتغيير سعرها من شخص إلى آخر أو من فئة اجتماعية إلى أخرى.
ولكن الضريبة النسبية على النحو السابق إذا كانت تحقق العدالة فإنها عدالة ظاهرية حيث تقتطع نفس النسبة من كل فرد ، ولكنها لا تؤدى إلى عدالة حقيقية أو مساواة فعلية بين المراكز الاقتصادية للممولين للأسباب الآتية :
1- لا تدفع الضريبة على أساس المقدرة التكليفية الحقيقية للممول ، فإذا كان سعر الضريبة 20% فالفرد الذى دخله مائة جنيه يدفع منها 20 جنيهاً ضريبة وتبقى له ثمانون جنيهاً ، فى حين أن الممول الذى بلغ دخله 1000 جنيه يدفع 200 جنيه ضريبة وتبقى له 800 جنيه ، فالضريبة النسبية فى هذه الحالة لا تحقق العدالة ولا تحقق المساواة حيث يكون عبء الضريبة قاسياً على الفرد صاحب الدخل الضعيف حيث تترك له مبلغ 80 جنيهاً أى تحرمه من دخله ، بينما الممول الآخر صاحب الدخل الكبير البالغ 1000 جنيه سوف يبقى له
800 جنيه من دخله بعد دفع الضريبة مما يسمح له أن يعيش عيشة هانئة بعكس الممول الأول ، أى أن المشرع لم يعامل كلا منهما على أساس المقدرة التكليفية الحقيقية.
2- لا تتفق الضريبة النسبية مع مبدأ تناقص المنفعة الحدية ؛ ويرجع ذلك إلى أن أصحاب الدخول المحدودة من الممولين تكون المنفعة الحدية لكل وحدة من وحدات دخولهم أكبر من المنفعة الحدية للوحدة التى تنتمى لدخل كبير ، ذلك لأنه كلما زادت الوحدات التى يستهلكها الشخص من سلعة أو خدمة معينة ، نقص مقدار النفع الذى يعود عليه من استهلاك الوحدة ، ولما كانت النقود هى الوسيلة التى يمكن بها الحصول على السلع والخدمات فإنه كلما زاد الدخل الذى يحصل عليه الشخص ، نقص مقدار النفع الذى يعود عليه من إنفاق الوحدة الحدية من هذا الدخل.
ويترتب على ما تقدم أن تحقيق العدالة بين شخصين أحدهما أقل دخلاً من الآخر يقتضى أن يزداد مبلغ الضريبة الذى يقتطع من الشخص الأخير بنسبة أكبر من الزيادة فى دخله عن الشخص الأول، وذلك حتى يكون هناك نوع من المساواة فى التضحية التى يتحملها كل منهما نتيجة فرض الضرائب.
وأمام الانتقادين السابقين نادى الفقه المالى إلى الأخذ بالضرائب التصاعدية لتحقيق العدالة والمساواة الفعلية بدلاً من المساواة الظاهرة التى تحققها الضرائب النسبية.
فالضريبة التصاعدية لا تفرض بنسبة واحدة وإنما بنسب تتغير بتغير قيمة الوعاء أو المدة الخاضعة للضريبة فتقل النسبة فى حالة الدخول البسيطة بينما تزداد كلما ارتفع وعاء الضريبة.
والضريبة التصاعدية تحقق العدالة الحقيقية لأنها تفرض على أساس المقدرة التكليفية الحقيقية للممول بالإضافة إلى أنها تراعى مبدأ تناقص المنفعة الحدية؛ حيث يفرض السعر الأعلى على الوعاء الأكبر الذى تكون المنفعة الحدية لوحداته أقل منها بالنسبة للأوعية الصغيرة ، كما تعتبر الضريبة التصاعدية أداة لإعادة توزيع الدخل القومى فى المجتمع لصالح الطبقات الفقيرة.
وإذا كانت قاعدة العدالة تتطلب- كما رأينا- الأخذ بالضريبة التصاعدية فإنها تتطلب الأخذ بمبدأ آخر وهو مبدأ عمومية الضريبة وهذا ما سنتناوله بالدراسة.
ب - عمومية الضريبة :
تقتضى العدالة الضريبية أن تكون الضريبة عامة؛ أى تفرض على جميع الأشخاص وعلى جميع الأموال بدون استثناء.
فالعمومية الشخصية : يقصد بها أن تقوم الدولة بفرض الضريبة على جميع الأشخاص الخاضعين لسيادتها والتابعين لها إما تبعية سياسية ، أو اجتماعية أو اقتصادية ، بدون استثناء. فيلتزم بالضريبة كافة المواطنين الذين يرتبطون بالدولة برابطة الجنسية بصرف النظر عن موقع أموالهم أو مكان مزاولة نشاطهم (تبعية سياسية) ، كما تفرض الضريبة على الأجنبى المقيم على إقليم الدولة أياً كانت جنسيته وموقع ماله (تبعية اجتماعية).
ولكن ترد على هذا المبدأ عدة استثناءات أهمها الإعفاءات المقررة لرجال السلك الدبلوماسى ، والمقررة بمعاهدات دولية وكذلك الإعفاءات التى ترد أحياناً فى القوانين الضريبية لصالح بعض الأشخاص تحقيقاً لأغراض اقتصادية أو اجتماعية معينة كإعفاء الحد الأدنى اللازم للمعيشة.
ولا تعتبر الاستثناءات السابقة خروجاً على قاعدة العمومية ، حيث لا يلتزم بالضريبة أفراد معينون بذواتهم وإنما تطبق القاعدة الضريبية على كل الأفراد الذين تتوافر بشأنهم شروط الخضوع للضريبة كما حددها قانون إصدارها.
أما العمومية المادية : فتعنى أن تفرض الضريبة على كافة الأموال الموجودة داخل إقليم الدولة ، وعلى كافة التصرفات أو الوقائع التى تتم داخل حدودها.
وإذا كانت العمومية الشخصية ترد عليها بعض الاستثناءات فإن العمومية المادية يرد عليها بعض الاستثناءات مثل ما تنص عليه بعض القوانين من إعفاءات الأراضى البور أو المنازل التى لا يزيد إيرادها على حد معين من الضريبة العقارية ، كما تنص بعض القوانين على إعفاء أنواع معينة من الأرباح من الخضوع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية مراعاة لاعتبارات اقتصادية واجتماعية معينة كإعفاء المشروعات التى لا تهدف إلى الكسب مع الخضوع للضريبة.
وإذا كانت قاعدة العدالة يقتضى تحقيقها- كما رأينا- الأخذ بالضرائب التصاعدية والأخذ بمبدأ العمومية سواء أكانت عمومية شخصية أم عمومية مادية، فإن مراعاة العدالة يستلزم الأخذ بمبدأ آخر سوف نناقشه بالتفصيل فيما بعد وهو مبدأ شخصية الضريبة ، الذى يستلزم مراعاة الظروف الشخصية للممول مثل تقرير إعفاء الحد الأدنى للمعيشة ، أو تقرير إعفاءات ضريبية مراعاة للأعباء العائلية للممول ، أو التمييز فى المعاملة الضريبية بين الدخول... إلخ.
ج- قاعدة اليقين :
يقصد بقاعدة اليقين أن تكون الضريبة معلومة واضحة ومحددة على سبيل اليقين بالنسبة للممول خالية من الغموض والتحكم بحيث يكون وقت وفائها ، وطريقة هذا الوفاء ، والمقدار الذى يدفع ، كل هذا يجب أن يكون واضحاً بحيث يستطيع الممول أو أى شخص آخر أن يقدر ما يدفعه شخصياً أو ما يدفعه غيره، ويستطيع أن يتظلم إلى الجهات المختصة إذا ما وجد دافعاً لذلك.
ويدخل فى معنى اليقين أيضاً استقرار نظام الضريبة وثباته لأن كثرة التعديلات سواء على وعاء الضريبة أو سعرها ، أو كيفية تحصيلها تجعل الضريبة غير يقينية بالنسبة للممول ولا يستطيع أن يعلم مقدماً مقدار الضريبة التى سوف يقوم بدفعها مما يضر بالممول وبالنشاط الاقتصادى ككل.
كما يتعلق أيضاً بقاعدة اليقين أن تكون التشريعات الضريبية واضحة جلية بحيث يفهمها عامة الناس دون عناء وبحيث تمنع المنازعات بين مصلحة الضرائب والممولين وتمنع التهرب من الضريبة.
كما يجب على الدولة أن تمد الممولين بجميع القوانين المتعلقة بالضرائب وما يتفرع عنها من قرارات ولوائح وتعليمات تفسيرية حتى يكونوا على علم تام بكل ما يتعلق بالضريبة الخاضعين لها.
د- قاعدة الملاءمة :
إذا كانت قاعدة اليقين تستلزم أن تكون الضريبة معلومة وواضحة ومحددة على سبيل اليقين فإن قاعدة الملاءمة تستلزم تنظيم أحكام الضريبة على نحو يتلاءم مع أحوال الممولين وييسر عليهم دفعها.
ومراعاة لقاعدة الملاءمة، فيجب أن تراعى القوانين الضريبة أن يكون ميعاد تحصيل الضريبة فى الوقت الذى يحصل فيه الممول على دخله ، فبالنسبة للضريبة على المرتبات والأجور يحصل الموظف على دخله فى أول كل شهر فيجب أن تكون الضريبة على المرتبات والأجور مستحقة فى هذا الميعاد وإلا تهرب الموظف من دفع الضريبة.
وإذا كان ميعاد دفع الضريبة يجب أن يكون ملائماً فإن طريقة دفع الضريبة إلى الخزانة العامة يجب أن تكون ملائمة أيضاً سواء عن طريق الحجز من المنبع أو عن طريق التوريد المباشر.
هــ - قاعدة الاقتصاد :
مقتضى هذه القاعدة أنه ينبغى على الدولة أن تنظم تحصيل الضريبة بحيث لا تكلفها إلا أقل النفقات الممكنة . ومن الطبيعى أن تختلف نفقات تنفيذ وتحصيل الضرائب باختلاف النظام الضريبى والإدارى المتبع ، ولما كانت هذه النفقات فى حقيقتها ما هى إلا اقتطاع من الحصيلة الضريبية فإن أى تخفيض فى هذه النفقات سوف يؤدى إلى زيادة الحصيلة هذه بالإضافة إلى أن الممول إذا شعر بأن الإدارة الضريبية يهيمن عليها البذخ والإسراف والتبذير فإنه يفقد ثقته فى مثل هذه الإدارة ويلجأ إلى التهرب من دفع الضريبة ، لهذا يجب على الإدارة الضريبية أن تتكلف أقل مبلغ ممكن فى سبيل تحصيل الضريبة بحيث يدخل المبلغ الذى يدفعه الممول خزينة الدولة بأقل تكلفة ممكنة ، وهذا ما يفسر امتناع كثير من الدول عن فرض ضريبة على الدخل الزراعى لما يتطلبه تحصيل تلك الضريبة من نفقات باهظة.
السؤال الرابع:- كيف يتم تقدير وعاء الضريبة؟
الحــل
تقدير وعاء الضريبة:
بعد أن استعرضنا فى المبحث السابق أهم أنوع الضرائب ، وانتهينا إلى أن المادة الخاضعة للضريبة قد تكون إحدى صور الثروة أو الدخل، أو الإنفاق ، وبحثنا الأساليب التى يمكن أن تلجأ إليها الدولة فى فرض هذه الضرائب. ولكن تحديد وعاء الضريبة وحده لا يكفى لفرض الضريبة عليه بل يجب تحديد قيمة هذا الوعاء الضريبى ، والوصول إلى تقدير حقيقى للوعاء يعتبر إذن شرطاً لازماً لتحقيق مصلحة الممولين حتى تتحقق عدالة توزيع العبء الضريبى بينهم، ومصلحة الخزانة العامة حيث يؤثر هذا التحديد على مقدار الحصيلة الضريبية.
وتختلف طرق تحديد وعاء الضريبة باختلاف درجة الوعى الضريبى ونسبة الأمية ومدى إمساك وانتظام الدفاتر التجارية ، وكفاءة الأجهزة الضريبة. وفيما يلى أهم هذه الطرق :
1- أسلوب المظاهر الخارجية :
وفقاً لهذا الأسلوب تعتمد الإدارة الضريبية فى تقدير وعاء الضريبة على بعض المظاهر الخارجية ، فيتم الوصول إلى دخل الممول عن طريق بعض المظاهر الخارجية التى تدل عليه. كأن تعتمد الإدارة الضريبة فى تحديد دخل الممول أو ثروته على عدد الخدم أو السيارات أو القيمة الإيجارية لمنزله أو عدد نوافذه وأبوابه ، أو عدد كلاب الحراسة التى يملكها أو عدد العدد والآلات التى يستخدمها ، فكلما زاد العدد اعتبر ذلك قرينة على ارتفاع دخل الممول أو ثروته.
وتتميز هذه الطريقة بالمزايا الآتية :
1- السهولة والبساطة والاقتصاد فى نفقات الجباية.
2- الملاءمة لعدم تدخلها فى شئون الممول أو مضايقته بالاطلاع على دفاتره وسجلاته ، كما لا يتطلب منه تقديم أى إقرارات ، وبذلك تصلح هذه الطريقة فى البلاد التى تنتشر فيها نسبة الأمية.
3- يصعب التهرب منها إذا ما أحسن اختيار المظاهر الخارجية التى تعتمد عليها .
إلا أن هذه الطريقة لها عدة عيوب أهمها :
1- لا تظهر الدخل الحقيقي للممول، فهناك شخص يحب الظهور وحياة الترف ومن ثم تكثر مظاهره الخارجية ، ويخضع للضريبة ، في حين أن الشخص البخيل الذي لا يحب الظهور وحياة الترف لا يخضع للضريبة رغم أن دخل الأخير قد يكون أكبر من الأول ، ومن ثم لا تحقق هذه الطريقة العدالة الضريبية .
2- لا تراعى هذه الطريقة ظروف الممول العائلية والشخصية ، بل قد تفرض على الشخص رغم تحققه خسارة . طالما أن مظاهره الخارجية لم تتغير.
3- لا تتغير الضريبة رغم تغير الدخل سواء بالارتفاع أو الانخفاض طالما لم تتغير المظاهر الخارجية .
4- تظل حصيلة الضريبة ثابتة رغم تغير الظروف الاقتصادية .
أما الانتقادات السابقة فقد ضاق الأخذ بها في التشريعات الضريبية المختلفة، واقتصر استخدامها في الوقت الحاضر على الدول المتخلفة أو في حالة استخدامها كعقوبة للممول عند امتناع الممول عن تقديم الإقرار .
2- أسلوب التقدير الجزافى :
يتم تقدير وعاء الضريبة وفقاً لهذا الأسلوب بطريقة جزافية ، فيتم الاعتماد على تقدير الوعاء على أساس بعض القرائن والأدلة التى يفترض ارتباطها بالمادة الخاضعة للضريبة .
فقد يستدل على ربح مشروع ما من رقم مبيعاته ، وقد يستدل على دخل الطبيب من عدد المرضى المترددين عليه ، وقد يستدل على دخل العامل من عدد الساعات التى يعملها وغيرها .
فأسلوب التقدير الجزافى إذن يتفق مع طريقة المظاهر الخارجية في اعتمادها على القرائن في تقدير الدخل أو الثروة، ولكنه يختلف عنها في طبيعة القرينة نفسها من حيث مدى ارتباطها بوعاء الضريبة ، ففي طريقة المظاهر الخارجية لا توجد علاقة بين الوعاء والقرينة المتخذة أساساً لتقدير الوعاء ، في حين أنه وفقاً لأسلوب التقدير الجزافى فإنه يعتمد على قرائن ترتبط بالوعاء ارتباطاً وثيقاً .
وأسلوب التقدير الجزافى ينقسم إلى نوعين :
أ- التقدير الجزافى القانونى : حيث يستند التقدير هنا على بعض القرائن التى قررها المشرع مثل اتخاذ أرباح سنة معينة كسنة أساس واعتبار أرباح سنوات أخرى مساوية لسنة الأساس .
ب- التقدير الاتفاقى أو التعاقدى : فيه يتم تحديد القرائن – بناء على نص القانون– على أساس الاتفاق الذى يتم بين الممول والإدارة الضريبية ، ونتيجة هذا الاتفاق هي التى تحدد القرائن التى على أساسها يتم تحديد وعاء الضريبة ، ولهذا يحتاج إلى إدارة ضريبية على درجة كبيرة من الكفاءة ، وممولين يتمتعون بقدر من الوعى الضريبى يمكنهم من تحديد تلك القرائن .
وتمتاز هذه الطريقة بنفس المزايا التى تحققها طريقة المظاهر الخارجية من حيث السهولة والبساطة وقلة تكاليف الجباية وملاءمتها للدول والتي تغلب عليها الأمية ، كما تستخدم أخيراً كأسلوب عقابى عند امتناع الممول عن تقديم إقراره الضريبى .
وأهم ما يعيب هذه الطريقة هو: تقدير الدخل أو الثروة على أساس لا يؤدى إلى تقديرها تقديراً حقيقيًا مما يؤدى إلى إلحاق الضرر بالخزانة العامة.
3- أسلوب الإقرار :
يتم تقدير وعاء الضريبة وفقاً لهذه الطريقة على أساس الإقرار سواء أكان هذا الإقرار مقدمًا من الممول نفسه أم من الغير.
أ- الإقرار المقدم من الممول :
بموجب هذه الطريقة يقوم الممول بنفسه بتقديم إقرار للإدارة الضريبية عن قيمة الدخل أو الثروة الخاضعة للضريبة ، وتعتبر هذه الطريقة أفضل الطرق لتقديم وعاء الضريبة للأسباب الآتية :
1- تعتمد هذه الطريقة لتقدير الوعاء على الممول نفسه ، ويعتبر الممول نفسه أقدر الناس على معرفة دخله أو ثروته، فلا تعتمد على القرائن أو الاستنتاج ، أو إقرارات الغير أو المظاهر الخارجية .
2- تعتبر طريقة ملائمة للممول؛ حيث تحميه من تحكم الإدارة الضريبية عند تقدير الوعاء وتوفر عليه الكثير من الإجراءات والوقت .
3- تقلل من نفقات الجباية الضريبية ، وتخفف من الأعباء الملقاة على عاتق الإدارة الضريبية .
إلا أنه رغم المزايا السابقة فقد يعاب عليها :
1- تدخل الإدارة الضريبية في شئون الممولين لفحص حساباتهم وإجراء التعديلات عليها يترتب عليه معرفة أسرارهم.
2- كما أنها تساعد على التهرب الضريبى إذا تعمد الممولون تقديم إقرارات غير صحيحة .
3- تتطلب إدارة ضريبية على مستوى عال من الكفاءة والخبرة حتى يمكنها مراجعة الإقرارات والتأكد من صحتها .
وأمام المزايا العديدة لهذا الأسلوب نجده يطبق في كثير من التشريعات المالية ومن بينها التشريع الضريبى المصري حيث يطبق بالنسبة لضرائب الدخل ، وضرائب التركات ، والضريبة الجمركية .
ب- الإقرارات المقدمة من غير الممول :
وفقاً لهذه الطريقة يتم تقدير وعاء الضريبة عن طريق الاعتماد على الإقرارات المقدمة من أشخاص آخرين غير الممول الذين يسمح لهم وضعهم بمعرفة معلومات عن المركز المالى للممول .
وتطبق هذه الطريقة في مصر فيما يتعلق بإيرادات القيم المنقولة ، أو على إيجار العقارات ، أو على الأجور ، حيث يطلب من رب العمل أن يبلغ عن الأجور والمرتبات التى يدفعها للعاملين لديه ، ويطلب من الشركات أن تقدم إقراراً عن قيمة الفوائد والأرباح الموزعة ، ويكلف المستأجر بإبلاغ مصلحة الضرائب عن قيمة الإيجار التى يدفعها للمالك.
وتتميز هذه الطريقة بصحة البيانات الواردة بها ، فغالباً ما تكون الإقرارات المقدمة من الغير معبرة عن الحقيقة حيث لا توجد مصلحة في تقديم إقرار عن شخص آخر مخالف للحقيقة .
إلا أنه من الواضح صعوبة الاعتماد عليها كلية لتقدير وعاء الضريبة حيث تصلح فقط للإبلاغ عن بعض الإيرادات دون غيرها ، فأرباح المشروعات الفردية ، وأرباح المهن الحرة ، وأرباح الاستغلال الزراعى، مثل هذه الإيرادات لا يصلح استخدام هذه الطريقة بشأنها ، ومع ذلك فإنها قد تصلح للحصول على قرائن صادقة تساعد على زيادة الدقة في أسلوب التقدير الجزافى، أو كوسيلة لمراجعة إقرارات الممولين والتأكد من صحتها.

4- أسلوب التقدير الإدارى المباشر :
وفقاً لهذا الأسلوب تتولى الإدارة الضريبية بنفسها تقدير وعاء الضريبة مستخدمة في ذلك كل الوسائل التى تحقق لها ذلك ، فتقوم بعمل التحريات اللازمة أو التردد على أماكن نشاط الممول ، والتفتيش على أعماله وفحص دفاتره ومستنداته ، ومناقشة الممول واستجوابه ، وتجميع كافة البيانات والمعلومات التى توصلها إلى تقدير الوعاء.
والميزة الأساسية لهذا الأسلوب هو الوصول إلى حقيقة الوعاء الضريبى ، وبالإضافة إلى ذلك يمكن الإدارة الضريبية من التعرف على الظروف الشخصية للممول وتقرير ما يتناسب مع حالته من إعفاءات .
على أنه يؤخذ على هذا الأسلوب أنه يترك للإدارة الضريبية سلطة واسعة قد تسىء استعمالها بالمغالاة في تقدير الضريبة ، وبالإضافة إلى ذلك فإنها طريقة غير ملائمة بالنسبة للممول حيث تتدخل الإدارة في شئون الممول ، وكثرة التردد عليه ومضايقته مما يدفعه إلى ابتكار الأساليب للتهرب من دفع الضريبة.
وتلجأ أغلب النظم الضريبية إلى تطبيق هذا الأسلوب في الحالات الآتية:
أ- الحالات التى يصعب فيها استخدام أسلوب الإقرارات لكثرة نسبة الممولين غير المتعلمين .
ب- في الحالات التى تتبين فيها الإدارة الضريبية من عدم صحة الإقرارات المقدمة من الممول ، أو عدم انتظام دفاتره ، فتهدر دفاتر الممول وترفض الأخذ بما جاء في الإقرار وتلجأ إلى أسلوب التقدير الإدارى المباشر .
جـ- في الحالات التى يمتنع فيها الممول عن تقديم الإقرار أو يقدمه بعد الميعاد المحدد .
مما سبق يتضح أن التشريعات الضريبية لا تلجأ إلى هذه الطريقة إلا في حالات استثنائية محدودة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسعد

عضو نشيط


عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 211
نقاط : 343
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 28/01/2010
العمر : 41
الموقع : http://cairo-law.rigala.net

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المالية العامة   الخميس أغسطس 19, 2010 6:45 am

ربنا يبارك فيكي ونفع الله بك اخوانك المسلمين
جزاكي الله خير
وربنا يجعله في ميزان حسناتك
خير الناس انفعهم للناس
دمتي بكل الخير

______________________________________________________________
أسئلكم الدعاء لي بالذرية الصالحة والدعاء لي ولوالدي بالمغفرة والرحمة
لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين
تمنيت أن تملئ القلوب بالحب فيكون العلم كله أخوة وأن يعمل كل فرد بالحديث حب لأخيك ما تحب لنفسك - وتمنيت أن أكون أخاً وصديقاً للجميع وأن يعتبروني هم كذلك - أخيكم أسعد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو هام


عضو هام
avatar

عدد المساهمات : 312
نقاط : 515
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 25/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المالية العامة   الخميس أغسطس 19, 2010 8:26 pm



شكرا اسعد على متابعتك
الدائمة لمواضيعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تطبيقات المالية العامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حقوق القاهرة - جامعة القاهره للتعليم المفتوح :: كلية الحقوق(لا تقولى طب ولاهندسة القانون ده مدرسة) :: المستوى الدراسى الثالث :: الفصل الدراسى الاول-
انتقل الى: